تقل معقولاته، وعلى قدر نقصه تكثر معقولاته، ولأجل هذا صار النقص لازمًا لكل موجود دون الباري- تعالى-[لأنها كلها لا تنال الفضيلة والكمال إلا بعقلها الباري- ﷻ فأقربها] [منه] أكملها وأقلها نقصًا، لأنه لا يحتاج في كمال جوهره إلى أكثر من عقله العلة الأولى، وكلما انحطت مراتب الموجودات كثر نقصها واحتاج كل واحد منها في كمال جوهره إلى أن يعقل كل موجود قبله مع عقله العلة الأولى، ولا يمكنه عقل العلة حتى يعقل الوسائط التي بينه وبينها، فلما كان الباري- تعالى- هو نهاية الكمال كان غنيًا عن أن يعقل غيره، // وإذا كان عقل نفسه فقد عقل سواه.
والمعنى الثالث: قد ذكرناه في باب شرح قولهم: إن الأعداد دوائر وهمية عند شرح قول أرسطو: إن الباري- تعالى- علة الأشياء على أنه فاعل لها، وعلى أنه غاية لها، وعلى أنه صورة لها، وذكرنا أنه لم يرد الصورة التي هي شكل وتخطيط، ولا الصورة التي هي النوع؛ لأنه لا يوصف بالصورة، وقلنا: إن معنى ذلك أن وجود غيره لما كان مقتبسًا من وجوده صار من هذه الجهة كأنه صورة للموجودات إذ كانت إنما توجد بوجوده كما يوجد المصور بصورته، وصار وجوده كالجنس الذي يجمع الأنواع والأشخاص، وإن كان الباري تعالى يتنزه عن أن يوصف بجنس أو نوع أو شخص
1 / 360
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له