تعالى-// لو ارتفع وعدم لم يكن شيء موجودًا، وكما أن الأعداد كلها لو ارتفعت لم يوجب ارتفاعها عدم الواحد، كذلك الموجودات كلها لو ارتفعت لم يوجب ذلك ارتفاع البارئ- تعالى-، فثبت بهذا أن البارئ- ﷿ غني عن العالم والعالم مفتقر إليه، وكما أن وجود الواحد وجود مطلق، أعني أنه لا يحتاج في وجوده إلى غيره، ووجود الأعداد كلها وجود مضاف، [أعني أنها غير مستقلة بأنفسها في وجودها] لأن وجودها مقتبس من وجوده، فائض عنه، وكما أن الأعداد كلها اكتسبت الوجود من الواحد من غير حركة ولا زمان ولا مكان، ولم يحتج الواحد في إيجادها إلى شيء آخر غير ذاته، فكذلك حدوث الموجودات عن الباري- تعالى- بغير حركة ولا زمان، وبغير مكان، وبغير أدوات، ومن غير أن يحتاج في إيجادها إلى شيء غيره، وكما أن الواحد لا يوصف بأنه تقدم الأعداد بالزمان، ولا يبطل ذلك بأن تكون الأعداد محدثة عنه، فكذلك لا يوصف الباري- ﷾ بأنه تقدم العالم بالزمان، ولا يبطل ذلك أن يكون العالم محدثًا عنه لا يوصف، وكما أن الواحد لم يتغير عن الوحدانية بكثرة ما حدث من الأعداد عنه، ولم يوجب ذلك تكثرًا في ذاته ولا استحالة في جوهره، فكذلك حدوث العالم على
1 / 340
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له