كانت أذهان الجمهور تنبو عن فصها وعقولهم تقصر عن علمها، ويرون أن في معرفة نشوء العدد من الواحد ونسبته إليه وانعطافه عليه، وكمال مراتب الأعداد التسعة عليه معرفة العالم وكيف وجد عن الباري- تعالى- قالوا: وليس يمكن الإنسان أن يعلم حدوث الموجودات وانبعاثها عن الباري- تعالى- بطريق أقرب من طريق العدد، وقد علم الباري- ﷻ أن العقلاء المستعدين بفطرتهم الشريفة لقبول الحكمة سيفكرون في حدوث الموجودات عنه، فلا يقدرون على تصور ذلك لأن الإنسان لا يمكنه أن يتصور حدوث شيء إلا من هيولى، وفي زمان، وفي مكان، وبحركة وآلات وأدوات ووجود الموجودات عن الباري- تعالى- ليس هكذا لأن [هذه] الأشياء كلها محدثة مبدعة، حدثت كلها معًا فجعل الباري- ﷿ لمعرفة ذلك طريقًا أسهل من هذه الطريق، وهو الاعتبار بنشوء العدد عن الواحد، فكما أن الواحد علة لوجود العدد وليس من العدد، فكذلك البارئ- ﷻ علة لوجود العالم، وليس من العالم، وكما أن الواحد لو توهم ارتفاعه وعدمه لارتفعت الأعداد كلها، وعدمت، فكذلك الباري-
1 / 339
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له