الإنساني، والنظر الثاني: الإلهي، ويسمون النظر الأول: الطريق إلى الله- تعالى- فكما أن مبدأ الإنسان من معقول ومنتهاه إلى معقول، وهو فيما بين الطرفين محسوس فكذلك علمه يبدأ من معقول وينتهي إلى معقول بينهما العلم المحسوس، فيكون منتهى علم الإنسان هو منتهى ذاته، فيصل إلى عالم العقل في حياته الأولى بعلمه ونظره وفي حياته الثانية بذاته وجوهره، فهذا هو المراد بقول من قال: إن ذات الإنسان تصل بعد مماته إلى حيث وصل علمه في حياته، إلا أنه لا يتجاوز مرتبة العقل الفعال، وهي المرتبة العاشرة من مرتبة السبب الأول.
وقال بعضهم: إن غايته أن يلحق بمرتبة النفس الكلية، ومرتبتها دون مرتبة العقل الفعال- كما ذكرنا فيما تقدم- فهذا ما ظهر إلي في شرح كلامهم الذي سألت عنه و[ثبت] ههنا وجه آخر، وهو أن كل موجود يوصف بالنطق فإن تجوهره لا يكمل إلا بأن يعقل السبب الأول الذي منه انبثقت الموجودات، إلا أن كل موجود تبعد مرتبته من مرتبته لا يمكن أن يعقله حتى يعقل ما بينه وبينه من الموجودات السابقة له بالمرتبة، فالموجود الثاني الذي هو أقرب الموجودات إليه بالمرتبة لا يحتاج في تكميل جوهره إلى واسطة، وأما الموجود الثالث فإنه لا يعقل
1 / 327
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له