وتسمى هذه النفس [النفس] الحيوانية، فيكون قد انسلخ من المادة أكثر، فإذا صار إلى النظر في الحيوان الناطق وجد فيه أمر النفس أقوى، ووجد فيه مبدأ آخر غير النفس الحيوانية، وهو الاستعداد لقبول الأمور المعقولات، ثم يشرع بالنظر في أمور النفس فيصير متوسطًا بين الأمور العقلية المجردة من المادة وبين الأمور الجسمانية ذوات المواد، فإذا أمعن [في النظر] في أمر النفس [الناطقة] لاحت إليه المبادئ العقلية التي ليست بمادة، فيكون قد انسلخ من المادة كلها، وحصل في أول مراتب العلم الإلهي، ثم يشرع بالنظر في الأمور العقلية المفارقة للمادة، فأول معقول يصادفه باعتباره عند صعوده العقل الفعال، فإذا أكمل النظر فيه وعلم مرتبته من المعقولات المفارقة، وأنه في المرتبة العاشرة صعد بالاعتبار إلى النظر في التاسع، ثم إلى الثامن، ثم إلى السابع، ثم إلى السادس، حتى يصير بفكره إلى المعقول الأول الذي هو في مرتبة الواحد، فيجده بداية الموجودات
1 / 325
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له