جاءت به الشرائع، ويأمرنا بتأديب من تعرض لتعليل أوامرها ونواهيها، وتعاطي الخوض فيها» وهذه النفس أشرف النفوس التي في عالم الأركان وأعلاها، وهي السائسة المدبرة لسائر النفوس، ولا يتفق أن توجد هذه النفس الشريفة إلا في ذوي الفطر الكاملة، وهذه النفس لا تحتاج إلى اكتساب المعارف والعلوم بالمقاييس والمقدمات، كما تحتاج النفس الفلسفية؛ لأن المقاييس العلمية إنما هي قوانين وضعها ذوو الفطر الكاملة، تسديدًا وتقويمًا لذوي الفطر الناقصة، فإذا اتفق للإنسان في أصل مولده أن يعطى فطرة كاملة استغنى عن تلك المقاييس ووجد الأمور العقلية كأنها مصورة في نفسه.
وكما أنا نجد في الفطر الإنسانية فطرًا في نهاية النقص قريبة من فطر البهائم، كذلك لا محالة أن نجد فيها فطرًا في نهاية الكمال قريبة من فطر الملائكة، فتكون هذه الفطرة لا تحتاج [إلى تقويم بالمقاييس العلمية كما لا تحتاج الملائكة] بل يكفيها أقل إشارة وأيسر عبارة، ويكون الله- ﵎ قد أكمل هذه الفطر في أصل خلقتها لتسوس العالم بوساطتها، وهذا يوجب أن تكون النبوة إلهامًا غير اكتساب.
(خواص النفس الكلية)
مرتبة هذه النفس الكلية عند من أثبتها من الفلاسفة تحت أفق العقل الفعال،
1 / 321
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له