بذلك لأن ولدها يؤمها ويتبعها، وقال بعضهم: سميت أمًا لأنها أصل الولد، وأم كل شيء: أصله، كما قالوا لـ (مكة) أم القرى، وقالوا لفاتحة الكتاب أم الكتاب، وقالوا للوح المحفوظ الذي كتب الله- تعالى- فيه كل شيء أم الكتاب، ويقال: فلان أم القوم، وأبو القوم إذا كان مفزعًا لهم، وأصلًا يرجعون إليه، ويعتصمون به، قال ابن مقبل يمدح عثمان بن عفان- ﵁:
(وملجأ مهروئين يلفى به الحيا ... إذا صرحت كحل هو الأم والأب)
يقال: هرأه البرد إذا أضر به، وقد سمى الله- تعالى- النار أم الكفار لأنها مجمع الكفار ومقرهم، فقال: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] وقال العجاج:
(ما عندهم من الكتاب أم)
أي: أصل يرجعون إليه، فهذا كله يدل على أن أصل الكلمة عندهم (الأم) دون (الأمهة).
وأما قولك: هل لزيادة هذه الهاء نظير في كلام العرب؟ فإن الهاء المزيدة نوعان:
1 / 273
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له