هذا هو الأكثر في الاستعمال، وقد جاء عكس ذلك، قال ذو الرمة://
(سوى ما أصاب الذئب منه وسربة ... أطافت به من أمهات الجوازل)
يعني القطا، وقال جرير:
(لقد ولد الأخيطل أم سوء ... مقلدة من الأمات عارًا)
وليس في حكاية صاحب كتاب العين (تأمهت).
أما دليل على أن الهاء أصل فمن وجهين:
أحدهما: أن كتاب (العين) كتاب مطعون عليه، معيب عند كبراء البصريين لا يرونه حجة فيما ينفرد به، ولا يوجد في غيره؛ لأن فيه خطأ كثيرًا في التصريفي يخالف مذهب الخليل، ولو كان الكتاب تأليف الخليل- كما زعموا- لم يكن مخالفًا لما رواه سيبويه وغيره من أصحابه.
والوجه الثاني: أنه لو صح قولهم: تأمهت أما، لم يدل ذلك على أن الهاء أصلية؛ لأنا قد وجدنا العرب ربما صرفوا من الكلمة المزيد فيها فعلًا فحذفوا الزيادة، كقولهم في تصريف الفعل من الشمال: (شملت الريح)، وربما تركوا الزيادة في الفعل على حالها، كقولهم في تصريف الفعل من (القلنسوة): تقلنس الرجل، ومن (المسكين) تمسكن، فتركوا الميم والنون- وهما زائدتان-، فوزن (تقلنس) تفعنل ووزن
1 / 271
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له