ففيه قولان: قال ابن الأعرابي: «كان شيخ في إبل ومعه أولاده الرجال، قد طالت غربتهم عن أهلهم، فقال لهم ذات يوم: ارعوا إبلكم ربعًا فرعوها ربعًا نحو طريق أهلهم، فقالوا: لو رعيناها خمسًا فزادوا يومًا قبل أهاليهم، فقال: ارعوها خمسًا، فقالوا له: لو رعيناها سدسًا، ففطن الشيخ فقال: ما أنتم إلا ضرب أخماس لأسداس، ما همتكم وشأنكم رعيها، وإنما همتكم أهلكم، فضرب مثلًا للذي يراوغ صاحبه ويريه أنه يطيعه، وأنه معه، وهو في أمر آخر»، وقال غير ابن الأعرابي: أصله أن الرجل كان إذا أراد سفرًا بعيدًا عن أهله عود إبله أن تشرب خمسًا ثم سدسًا، لتعتاد الصبر عن الماء في السفر، فضرب ذلك مثلًا// للمكر والخديعة؛ لأن الماكر ينقل صاحبه من حال إلى حال لأمر ينضوي عليه كما تنقل الإبل من خمس إلى سدس لأمر يراد بها، ومعنى (يضرب) هنا يجعل ويصير، كما قال- الله ﷿: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ ﴿آل عمران: ١١٢]، وقال تعالى: ﴿لا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأمْثَالَ﴾ [النحل: ٧٤]، واللام في قولهم (لأسداس) لام العلة والسبب كأن المعنى أنه يعود الإبل الأخماس ليدرجها [بذلك] إلى الأسداس.
وأما قول عارق الطائي:
1 / 249
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له