سعد)، أي: هذا دهدر// بن سعد، أي: هذا مثله، ومنزل منزلته، كما قالوا: أبو يوسف أبو حنيفة، وإنما قلت هذا لأن ابن الأعرابي رواه برفع ابن، ويجوز على هذه الرواية أن يكون (الدهدر) الكذب بعينه، ووصفوه بالبنوة مبالغة، كما قالوا: الضلال بن فهلل، والضلال بن ثهلل، كأنهم أرادوا بذكر البنوة أنه معروف بالكذب والباطل، أو كأنه كذب تولد من كذب، كما قالوا للخبز: جابر بن حبة، لتولده من الحب.
وأما رواية أبي عبيدة معمر بن المثنى (دهدرين وسعد القين) بعطف (سعد) على (دهدرين) ونصب (سعد) و(القين) فإن أبا عبيدة قال: تركوا تنوين (سعد) استخفافًا، ونصبوا (دهدرين) على إضمار فعل، ولم يمثل الفعل الناصب له، والوجه في هذه الرواية أن يكون (دهدرين) اسم رجل كذاب سمي بالتثنية، كرجل سمي (زيدين) أو (عمرين)، وكأنهم فعلوا ذلك قصدًا إلى المبالغة في وصفه بالكذب؛ لأن (الدهدر): الكذب، كما سمو (الضبع) حضاجر، مبالغة في وصفها بعظم البطن؛ لأن حضاجر جمع حضجر وهو العظيم البطن، و(سعد) أيضًا اسم رجل قين كذاب، و(القين) صفة لـ (سعد)، وحذفوا التنوين من (سعد) لالتقاء الساكنين كما مضى.
وأما قوله: إنه انتصب بفعل مضمر، فالوجه فيه أن الرجل إذا كذب فقال: ما معه دهدرين وسعد القين، فكأنه قال لمن حضر: عاينوا دهدرين وسعد القين، فإنهما حضرا بحضور هذا الكذاب، فهذا ما عندي في هذا المثل.
وأما قولهم في الرجل الذي يستعمل المكر والخديعة: (هو يضرب أخماسًا لأسداس)
1 / 248
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له