في قول من جعل الناظرة ههنا (العين)؛ لأن تقديره على هذا القول بناظرة ناظرة مطفل، على إبدال (ناظرة) الثانية من ناظرة الأولى، فمن حذف (الناظرة) وأقام [المضاف إليه] مقامها، صار (مطفل) بدلًا من (ناظرة) لحلوله محل ما كان بدلًا منها، ومثله قول الآخر:
(نضر الله أعظما دفنوها ... بسجستان طلحة الطلحات)
في راوية من روى (طلحة) بالنصب؛ لأنه أبدلها من (أعظم)، ولا يصح ذلك على حذف مضاف، كأنه قال: أعظم طلحة، ثم حذف وإنما احتيج إلى هذه الصنعة لأن الكل لا يبدل من البعض، وإنما يبدل البعض من الكل، وكذلك احتيج في إبدال (اللجون) من (الأضغان) للصنعة المذكورة.
وإذا كان لا يصح البدل على ظاهر الكلام فهذا في رواية من روى: تشتكى- على ما لم يسم فاعله- ورواه قوم: تشتكي الأضغان بالنصب وفتح التاء من (تشتكي) وكسر الكاف)، فالشكوى- على هذه الرواية- للخيل لا لأصحابها، فيكون الكلام قد تم في قوله: «وكانت تشتكي الأضغان»، ثم ابتدأ منها فقال: منها كذا، ومنها كذا، على نحو ما ذكرناه من التنويع والتقسيم.
1 / 238
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له