وقد رده أبو العباس المبرد من رأى رأيه على سيبويه، وقالوا: لا يصح إلا على النصب، والخفض خطأ، وتوهموا أن سيبويه أجازه على جهة البدل، وإنما أجازه سيبويه على عطف البيان الذي ذكرناه، فلا يلزمه ما اعترضوا به، فهذه هي المواضع التي يختص بها عطف البيان دون سائر التوابع، وأكثر ما يُستعمل عطف البيان في رد الأعلام على الكنى، ورد الكنى على الأعلام، كقولك: (رأيت أبا بكر زيدًا) و(رأيت زيدًا أبا بكر)، وسمي عطف البيان؛ لأنك عطفت على الأول فبينته؛ لأن معنى العطف الرجوع إلى الشيء بعد الزوال عنه، والفرق الذي بينه وبين العطف الذي بالحروف، أنك في عطف البيان تعطف الشيء على نفسه، وفي
1 / 209
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له