(في مقام تلوكها الحرب فيه ... وهي مفقودة تلوك الشكيما)
والشكيمة: الحديدة التي تدخل في فم الفرس من اللجام، فهذا كله يبين لك أنه لا وجه لوصف الحب بأنه يلاك.
وأما الخطأ من جهة الإعراب فلأنه إذا فتح الميم صار (الملوك) صفة من الصفات فلزم أن يقول: الحب الملوك، فإذا قال: حب الملوك أضاف الموصوف إلى صفته، فإن قال: قد حكي عن العرب أشياء أضيفت فيها الموصوفات إلى صفاتها، نحو قولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، فما الذي يمنع أن يجعل من هذا الباب؟ قيل له: يمنع من ذلك شيئان: أحدهما: أن هذا الباب موقوف على السماع لا يجوز القياس عليه؛ فلو صحت عندنا رواية، أو ورد سماع، بفتح الميم لجعلناه من هذا النوع، فإذا عدمنا السماع حملناه على ما يستعمل الجمهور، ولم نعدل عنه إلى شيء فاسد في القياس؛ لأن إضافة الموصوف إلى صفته خطأ.
والثاني: أنا- إن جعلناه من هذا الباب على ما أراده هذا المخالف لنا- لزمنا أن نجعل (الملوك) صفة لموصوف محذوف، وتقديره: حب الطعام الملوك، ونحو ذلك؛ لئلا تلزمنا إضافة الموصوف إلى صفته كما قال النحويون في قولهم: صلاة الأولى، ومسجد الجامع، أن تقديره: صلاة الساعة الأولى من زوال الشمس، ومسجد اليوم الجامع، وإذا قدرنا هذا التقدير لزمنا أن نطالب بالعلة التي لها أضيف هذا الحب إلى
1 / 191
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له