يفعلا شيئًا في الحقيقة فيرفعونهما ويسمونهما فاعلين، كما يقال: أمات الله زيدًا، وأمرض الله عمرًا. ووجه ثان: وهو أن النحويين متفقون على أن أصل العمل إنما هو للأفعال والحروف، وأن الأسماء لاحظ لها في العمل. وإنما يعمل من الأسماء ما ضارع الفعل الذي في أوله إحدى الزوائد في قول جمهور النحويين، وأما كان بمنزلة الفعل الماضي في قول الكسائي وحده، والمصادر المقدرة بـ (أن) والفعل، والصفات المشبهة بأسماء الفاعلين والمفعولين، وأسماء الأفعال، نحو: نزال، وتراك، وشتان، وهيهات. وأما الأسماء الجامدة التي لا معنى للفعل فيها، خاصة الأعلام منها، نحو (زيد) و(عمرو) فلا تعمل شيئًا عند أحد// من النحويين. وقد رأى قوم من النحويين أن الاسم لا يعمل شيئًا في غيره وإن كان مشتقًا من الفعل، جاريًا عليه، وزعموا أن (زيدًا) في قولنا (هذا ضارب زيدًا غدًا) إنما ينتصب بفعل مضمر دل عليه (ضارب). وزعم قوم أن (ضاربًا) ونحوه من أسماء الفاعلين إذا انتصب ما بعده؛ فإنما هو فعل لا اسم، وإنما يكون اسمًا عندهم إذا أضفته إلى ما بعده فقلت: هذا ضارب زيد. وقولنا في الأسماء الجوامد: إنها لا تعمل، إنما نريد بذلك أنها لا تنصب مفعولًا به ولا مفعولًا فيه. فأما الرفع فقد جاء في بعضها كقولهم: مررت برجل ٍ
1 / 164
الرسالة الأولى: جواب اعتراضات ابن العربي على شرح ابن السيد البطليوسي لديوان أبي العلاء المعري
الرسالة الرابعة: في قوله تعالى: ﴿الولاية لله الحق﴾
الرسالة الخامسة: في تحقيق المثال المشهور: ضرب زيد عمرا
الرسالة السادسة: في قوله تعالى: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه]
الرسالة السابعة: في تحقيق الدواء المعروف بـ «حب الملوك»
الرسالة الثامنة: رسالة في الفرق بين النعت والبدل وعطف البيان
الرسالة التاسعة: في تحقيق معنى بعض الأبيات
الرسالة العاشرة: في تحقيق بعض الأمثال والأبيات
الرسالة الحادية عشر: في تحقيق بعض الأبيات
الرسالة الثانية عشرة: في بيان مسألة وقع النزاع فيها بين المصنف وابن الصائغ
الرسالة الثالثة عشرة: في تحقيق أن لفظ أمهات جمع ما هي؟
الرسالة الرابعة عشرة: في قوله تعالى: ﴿يستفتونك﴾
الرسالة الخامسة عشرة: في تحقيق قوله تعالى: ﴿الله نور السماوات والأرض﴾ [النور: ٣٥]
الرسالة السادسة عشرة: في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو﴾ [آل عمران: ١٨]
الرسالة الثامنة عشرة: في تحقيق تصحيح عطف جملة التصليه على جملة الحمد له