فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذ لأثر يديها عثان (١) ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية.
وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني (٢) ولم يسألاني إلا أن قال: «أخفِ عنا» فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم ثم مضى رسول الله ﷺ.
(قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ لقي الزُّبيرَ في ركب من المسلمين كانوا تجارًا قافلين من الشام فكسا الزبيرُ رسولَ الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة فخرج رسول الله ﷺ من مكة فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة. فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة.
فانقلبوا
(١) العثان بالضم: الدخان من غير نار. (ر)
(٢) أي: لم ينقصاني بأخذ شيء مما معي. (ر)
2 / 69
نبذة حول تأليف الكتاب
زعم الرافضة تحريف القرآن
طعن الشيخ محسن في الوهابية:
اقتراح عبد الحسين نور الدين لمناظرة في الخلاف بين أهل السنة والشيعة
جواب صاحب المنار
المناظرة بين أهل السنة والشيعة
المؤلف يوجه تساؤلات لكبار الشيعة
تعقيب المنار على كتاب السائح
الرد على عبد الحسين نور الدين في المفاضلة بين الخليفتين
السنة والشيعة الاتفاق بينهما والوسيلة إليه ورأينا ورأي علامة الشيعة فيه
اعتذار كاشف الغطاء بكتاب شخصي عن تأثير جوابه السلبي