عباس: الطلاق عن وطر والعتق ما ابتغي به وجه الله = يفيد الحصر والعموم؛ كقول النبي ﷺ: «الماء من الماء» (^١)، وقوله أو قول بعض السلف: «الشفعة فيما لم يقسم» (^٢).
وقوله: «الأعمال بالنيات» فإنه هكذا في الصحيح (^٣)، [١٠٤/ ب] وروي ــ أيضًا ــ: «إنما الأعمال بالنية» (^٤)، وقد روي ــ أيضًا ــ: «إنما الأعمال بالنيات» (^٥)، وهذه الألفاظ الثلاثة في الصحيح، ويروى في غير الصحيح: «الأعمال بالنيات» (^٦)، والناس إنما رووه تارة بحرف «إنما»، وتارة بدون هذا الحرف، لأنَّ المعنى عندهم في الموضعين سواء.
وكذلك ما عُرِّفَ بالإضافة كقوله ﷺ: «مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (^٧)،
فإنَّ هذا يفيد الحصر والعموم؛
(^١) أخرجه مسلم (٣٤٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وهو في البخاري (١٨٠) بلفظ آخر دون هذه الزيادة.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٢١٤) من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(^٣) كذا في الأصل، ولعله خطأ من الناسخ، فالنسخ المطبوعة من الصحيحين لا يوجد فيهما هذا اللفظ «الأعمال بالنيات»، والذي في البخاري (٥٤): «الأعمال بالنية»؛ ويؤكد هذا أنَّ المجيب ﵀ قال بعد ذلك: ويُروى في غير الصحيح: «الأعمال بالنيات».
(^٤) أخرجه البخاري (٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧).
(^٥) أخرجه البخاري (١).
(^٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه (٢/ ١١٣) وغيره.
(^٧) أخرجه أبو داود (٦١)، والترمذي (٣)، وابن ماجه (٢٧٥) من حديث علي بن أبي طالب ﵁.
وقال الترمذي: هذا الحديث أصحُّ شيءٍ في هذا الباب وأحسن. وقال البغوي في شرح السنة (٣/ ١٧): هذا حديث حسن. وصححه الضياء في المختارة (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢).
انظر: العلل للدارقطني (١١/ ٣٢٣)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٥٠٢)، نصب الراية (١/ ٣٠٧)، البدر المنير (٣/ ٤٤٧)، أصل صفة الصلاة للألباني (١/ ١٨٤)، إرواء الغليل (٢/ ٩)، صحيح أبي داود (الأم) (١/ ١٠٢).
1 / 398
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)