عطاء في هذا: أنه ذهب إلى [٩٢/ ب] [أنه لم يكن] (^١) عليه قضاء ولا كفارة.
قال الشافعي (^٢): وإنما أبطل الله النذر [في] (^٣) البحيرة والسائبة أنها معصية، ولم يذكر في ذلك كفارة، وبذلك جاءت السنة.
والجمهور الذين يخالفون هذا يقولون: النذر في البحيرة والسائبة نذر لغير الله كما أنها حبس لغير الله، وهذا بخلاف النذر لله فإنه كاليمين بالله، ولو حلف بالله ليفعلن معصية ولم يفعل = لزمه كفارة يمين عند الأربعة والجمهور كما قال النبي ﷺ: «مَنْ حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها؛ فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» (^٤).
والنذر لله أقوى من الحلف باسمه؛ فإذا كان من حلف به إذا لم يُوفِّ فلا بُدَّ له من الكفارة؛ فالناذر له إذا لم يوف فلا بُدَّ له من الكفارة بطريق الأولى، لأنَّ هذا التزم لله وذاك التزم به، والذم لتارك النذر أعظم من ذم الحالف الحانث.
ومن قال: لا شيء في نذر المعصية، فقوله من جنس قول من قال: لا شيء في الحلف على فعل المعصية وأضعف، والنبي ﷺ قد قال: «لا نذر ولا يمين في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم» (^٥) مراده: أنه لا وفاء بذلك،
(^١) مقدار كلمتين أو ثلاث لم يظهر منها إلا (ـكن)؛ والمثبت من السنن.
(^٢) نقله البيهقي في السنن الكبير (٢٠/ ١٨٣)، ومعرفة السنن والآثار (١٤/ ١٩٥).
(^٣) في الأصل: (و)، والمثبت من السنن والمعرفة.
(^٤) تقدم تخريجه في (ص ٢٦)، وهو في مسلم.
(^٥) أخرجه أبو داود (٣٢٧٤)، والنسائي (٣٧٩٢) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا بلفظ: «لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم، ولا في معصية الله، ولا في قطيعة رحم؛ ومَنْ حَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها= فليدعها وليأت الذي هو خير؛ فإن تركها كفارتها».
وانظر: العلل للدارقطني (٢/ ١٥٥).
1 / 366
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)