الله، (^١) وهو معصية كذبح نفسه، أو نذر المعصية على سبيل الحض والمنع له لا على سبيل التقرب، فهذا بمنزلة اليمين فكفارته كفارة يمين.
وبهذا يظهر الفرق بين هذا وبين البحيرة والسائبة ونحو ذلك، فإنَّ مِنَ الفقهاء مَنْ شَبَّهَ نذرَ المعصية بالبحيرة، وتلك لا كفارة فيها، كما أَنَّ منهم من شَبَّهَ الوقف بالبحيرة والسائبة، كما قال ابن سريج (^٢): لا حبس عن فرائض الله (^٣).
ويروى أن أبا يوسف ومالكًا تناظرا في الحبس بحضرة الرشيد، فقاسه أبو يوسف على السوائب التي كان أهل الجاهلية يسيبونها، فأجابه مالك: بأنَّ أولئك كانوا يُسَيِّبُون لغير الله، وهذا الحبس لله؛ فلا يُشَبَّهُ ما حُبِسَ لغير الله بما حبس لله (^٤) = كذلك هنا قال الشافعي (^٥) في نذر المعصية: أصلُ معقولِ قول
(^١) في الأصل زيادة: (كيف)، والمعنى يستقيم بدونها.
(^٢) كذا في الأصل، ولم أجد هذه الرواية عن ابن سريج، وإنما المعروف عن شريح؛ ولذا قال البيهقي في السنن الكبير (١٢/ ٢٧١) بعد أنْ رواه مرفوعًا: وهذا اللفظ إنما يُعرف من قول شريح القاضي.
(^٣) أخرجه عبد الرزاق (٩/ ١٩٦/ ح ١٦٩٢١)، وابن سعد في طبقاته (٦/ ١٣٨ ت. إحسان عباس)، والطحاوي - كما في إتحاف المهرة ١٩/ ٧٢ -، والبيهقي في السنن الكبير (١٢/ ٢٧١/ ح ١٢٠٣١) وغيرهم عن شريح.
وجاء مرفوعًا من حديث ابن عباس؛ أخرجه الدارقطني في السنن (٥/ ١١٩) وقال: لم يُسنده غير ابن لهيعة عن أخيه؛ وهما ضعيفان.
انظر: كتاب الوقوف من مسائل الإمام أحمد (١/ ٢٠٠ - ٢١٧)، نصب الراية (٣/ ٤٧٦)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٤٥).
(^٤) تفسير الإمام الشافعي (٢/ ٨٠٢)، أحكام القرآن لابن العربي (٢/ ٧٠٤)، المقدمات الممهدات (٢/ ٤١٨).
(^٥) نقله البيهقي في السنن الكبير (٢٠/ ١٨٣).
1 / 365
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)