القصاص والمذكرين
محقق
محمد لطفي الصباغ
الناشر
المكتب الإسلامي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٠٩ هجري
مكان النشر
بيروت
فَصْلٌ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَلْيَكُنْ مَيْلُهُ إِلَى الْمُخَوِّفَاتِ أَكْثَرَ، فَإِنَّ الطَّبِيبَ يُقَاوِمُ الْمَرَضَ بِضِدِّهِ، وَقَدْ غَلَبَ الطَّمَعُ عَلَى الْقُلُوبِ، وَقَوِيَ الرَّجَاءُ وَضَعُفَ الْخَوْفُ. وَلَا بَأْسَ أَنْ يُنْشِدَ الْأَبْيَاتِ الزُّهْدِيَّاتِ فَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً.
فَصْلٌ
قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَإِنْ رَأَى مُدَّعِيًا لِلْوَجْدِ يَصِيحُ، حَذَّرَهُ، فَإِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ رَأَى رَجُلًا فِي مَجْلِسِهِ يَبْكِي فَقَالَ: لَيَسْأَلَنَّكَ اللَّهُ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا؟ وَإِنْ رَأَى مُتَوَاجِدًا قَدْ مَزَّقَ ثَوْبَهُ أَعْلَمَهُ أَنَّ هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّ الْحَقَّ لَا يُفْسَدُ.
٢١٦ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَنبأَنَا أَحْمد بن عَليّ ابْن خَلَفٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ / الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن أَحْمد بن السَّمَّاكُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُتَعَالِي بْنُ طَالِبٍ - وَكَانَ صَالِحًا - قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبنانِيّ عَن أنس قَالَ: وعظ النَّبِي - يَوْمًا فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ صُعِقَ. فَقَالَ النَّبِيُّ: " مَنْ ذَا الْمُلَبِّسُ عَلَيْنَا دِينَنَا؟ إِنْ كَانَ صَادِقًا فَقَدْ شَهَرَ نَفْسَهُ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فمحقه الله "!
1 / 365