قصص الأنبياء
محقق
مصطفى عبد الواحد
الناشر
مطبعة دار التأليف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٨٨ هجري
مكان النشر
القاهرة
وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ اسْتَاقَ خَضْرَاءَهُمْ فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ زرعا وَلَا ثِمَارًا وَلَا سَبَدًا وَلَا لَبَدًا (١) .
وَأَمَّا الْقُمَّلُ فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ السُّوسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ (٢) الْحِنْطَةِ.
وَعَنْهُ أَنَّهُ الْجَرَادُ الصِّغَارُ الَّذِي لَا أَجْنِحَةَ لَهُ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ وَقَتَادَةُ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنُ: هُوَ دَوَابُّ سُودٌ صِغَارٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الْقمل (٣) [هِيَ (٤)] الْبَرَاغِيثُ.
وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ: أَنَّهَا الْحَمْنَانُ وَهُوَ صِغَارُ الْقِرْدَانِ فَوْقَ القمامة (٥) فَدخل مَعَهم الْبيُوت والفرش، قلم يَقِرَّ لَهُمْ قَرَارٌ، وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ مَعَهُ الْغَمْضُ وَلَا الْعَيْشُ.
وَفَسَّرَهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ بِهَذَا الْقُمَّلِ الْمَعْرُوفِ.
وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ.
وَأَمَّا الضَّفَادِعُ فَمَعْرُوفَةٌ، لَبَّسَتْهُمْ حَتَّى كَانَتْ تَسْقُطُ فِي أطعمتهم وأوانيهم.
حَتَّى إِن أحدهم إِذا فتح فَاه (٦) لطعام أَو شراب سَقَطت فِيهِ ضِفْدِعَةٌ مِنْ تِلْكَ الضَّفَادِعِ.
وَأَمَّا الدَّمُ فَكَانَ قَدْ مُزِجَ مَاؤُهُمْ كُلُّهُ [بِهِ (٧)] فَلَا يَسْتَقُونَ مِنَ النِّيلِ شَيْئًا إِلَّا وَجَدُوهُ دَمًا عَبِيطًا (٨)، وَلَا مِنْ نَهْرٍ وَلَا بِئْرٍ وَلَا شئ إِلَّا كَانَ دَمًا فِي السَّاعَةِ الرَّاهِنَةِ.
هَذَا كُلُّهُ وَلَمْ يَنَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ ذَلِكَ شئ بِالْكُلِّيَّةِ.
وَهَذَا مِنْ تَمَامِ الْمُعْجِزَةِ الْبَاهِرَةِ، وَالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ، أَنَّ هَذَا كُلَّهُ يَحْصُلُ لَهُمْ عَنْ (٩)
(١) السبد: الْقَلِيل.
واللبد: الْكثير.
(٢) ا: فِي.
(٣) لَيست فِي ا.
(٤) من ا.
(٥) ط: القمقامة، وَهِي صغَار القردان.
(٦) ط: فَمه.
(٧) لَيست فِي ا (٨) الدَّم العبيط: الطرى.
(٩) ط: من فعل مُوسَى.
(*)
2 / 68