قصص الأنبياء
محقق
مصطفى عبد الواحد
الناشر
مطبعة دار التأليف
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٨٨ هجري
مكان النشر
القاهرة
" قَالَ سنقتل أَبْنَاءَهُم ونستحيي نِسَاءَهُمْ " أَي لِئَلَّا يكثر مُقَاتلَتهمْ.
" وَإِنَّا فَوْقهم قاهرون " أَي غالبون.
" وَقَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّه واصبروا " [أَيْ إِذَا هَمُّوا هُمْ بِأَذِيَّتِكُمْ وَالْفَتْكِ بِكُمْ، فَاسْتَعِينُوا أَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ وَاصْبِرُوا عَلَى بَلِيَّتِكُمْ (١)] " إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتقين " أَي فكونوا أَنْتُم الْمُتَّقِينَ لتَكون لكم الْعَاقِبَة، كَمَا قَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: " وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ * فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ من الْقَوْم الْكَافرين ".
وَقَوْلهمْ: " قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بعد مَا جئتنا " أَيْ قَدْ كَانَتِ الْأَبْنَاءُ تُقْتَلُ قَبْلَ مَجِيئِكَ وَبَعْدَ مَجِيئِكَ إِلَيْنَا، " قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ".
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ: " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ * إِلَى فِرْعَوْن وهامان وَقَارُون فَقَالُوا سَاحر كَذَّاب ".
وَكَانَ فِرْعَوْنُ الْمَلِكَ، وَهَامَانُ الْوَزِيرَ، وَكَانَ قَارُونُ إِسْرَائِيلِيًّا مِنْ قَوْمِ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى دِينِ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ، وَكَانَ ذَا مَالٍ جَزِيلٍ جِدًّا، كَمَا سَتَأْتِي قِصَّتُهُ فِيمَا بَعْدُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
" فَلَمَّا جَاءَهُم الْحق مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضلال " وَهَذَا الْقَتْل للغلمان من بعد
(١) لَيست فِي ا (*)
2 / 54