البراء: هو البعد والخلاص والعداوة بعد الإعذار والإنذار، وهي ضد الولاء.
قال ابن تيمية: " الولاية: ضد العداوة، وأصل الولاية: المحبّة والقرب، وأصل العداوة: البغض والبعد " (١) .
قال تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) . قال ابن كثير: " وإعلام من الله ورسوله وتقدم إنذار إلى الناس يوم الحج الأكبر - وهو يوم النحر الذي هو أفضل أيام المناسك وأظهرها وأكبرها جميعًا -: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ﴾ أي: بريء منهم أيضًا " (٣) .
فالواجب على المسلمين أن يتبرؤوا ممّن برئ الله ورسوله منه، قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ (٤) .
(١) مجموع الفتاوى ١١ / ١٦٠.
(٢) سورة التوبة، من الآية ٣.
(٣) تفسير القرآن العظيم ٢ / ٣٣٢.
(٤) سورة المجادلة، من الآية ٢٢.
1 / 32
المقدمة
المبحث الأول تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام
المبحث الثاني تعريف الأمان وأركانه وصيغه
المبحث الثالث الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة
المبحث الرابع الفرق بين الأمان والذمة والهدنة
المبحث السادس الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين