- أن يخالطوا المسلمين ويتأملوا في محاسن الإسلام وشرائعه وينظروا فيها، فيجدوها مؤسسة على ما تحتمله العقول وتقبله، فيدعوهم ذلك إلى الإسلام، ويرغبهم فيه، فيدخلوا فيه، وهذا أحب إلى الله من قتلهم. والمقصود من ذلك أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله، وعدم اختلاطهم بالمسلمين يفوت هذه المصلحة، وهي معرفتهم بالإسلام قال السبكي ﵀: "وعدم اختلاطهم يبعدهم عن معرفة محاسن الإسلام، ألا ترى من الهجرة إلى زمن الحديبية لم يدخل في الإسلام إلا قليل، ومن الحديبية إلى الفتح دخل فيه نحو عشرة آلاف؛ لا ختلاطهم بهم، للهدنة التي حصلت بينهم فهذا هو السبب في مشروعية عقد الذمة " (١) .
(١) الفتاوى ٢ / ٤٠٤.
1 / 31
المقدمة
المبحث الأول تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام
المبحث الثاني تعريف الأمان وأركانه وصيغه
المبحث الثالث الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة
المبحث الرابع الفرق بين الأمان والذمة والهدنة
المبحث السادس الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين