648

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

وأما ما انفرد المستور أو الموصوف بسوء الحفظ أو المضعف في بعض مشايخه دون بعض بشيء لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي/ (؟١٢٢/أ) المنكر، وهو الذي يوجد في إطلاق كثير من أهل الحديث.
وإن خولف في١ ذلك، فهو القسم الثاني وهو المعتمد على رأي الأكثرين.
فبان بهذا فصل٢ المنكر من الشاذ وأن كلا منهما قسمان يجمهما مطلق التفرد أو مع قيد المخالفة٣ - والله أعلم -.
وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه ما نصه: "وعلامة المنكر في حديث المحدث إذا ما عرضت روايته للحديث على رواية غيره من أهل الحفظ والرضى خالفت روايته روايتهم، أو٤ لم تكد توافقها، فإذا كان الأغلب من حديثه كذلك كان مهجور الحديث غير مقبوله ولا مستعمله"٥.
قلت: فالرواة الموصوفون بهذا هم المتروكون.
فعلى هذا رواية المتروك عند مسلم تسمى منكرة٦. وهذا هو المختار - والله أعلم -.

١ في (ي) "مع".
٢ في (ب) "وصل" وهو خطأ.
٣ نقل الصنعاني هذا الكلام في توضيح الأفكار ٢/٥ من قول الحافظ هما مشتركان إلى هنا، ونقله السخاوي في فتح المغيث ١/١٩٠-١٩١ من قوله: "فالصدق إلى هنا مع شيء من التصرف".
٤ في كل النسخ "ولم" والتصويب من مقدمة صحيح مسلم.
٥ مقدمة صحيح مسلم ص٧ من الجزء الأول من الصحيح.
٦ وكذا رواية فاحش الغلط وكثير الغفلة والفاسق تسمى رواية كل واحد منهم منكرة على رأي من لا يشترط في المنكر قيد المخالفة.

2 / 675