647

النكت على كتاب ابن الصلاح

محقق

ربيع بن هادي عمير المدخلي

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٤ هجري

مكان النشر

المدينة المنورة

النوع الرابع عشر: المنكر
١٠١- قوله (ص): "وإطلاق الحكم على التفرد بالرد أو النكارة أو الشذوذ موجود في كلام كثير من أهل الحديث"١.
قلت: وهذا ينبغي التيقظ له، فقد أطلق الإمام أحمد والنسائي وغير واحد من النقاد لفظ المنكر على مجرد التفرد، لكن حيث لا يكون المتفرد في وزن من يحكم لحديثه بالصحة بغير عاضد يعضده.
وأما قول المصنف: والصواب التفصيل الذي بيناه آنفا في شرح الشاذ٢، فليس في عبارته ما يفصل أحد النوعين عن الآخر. نعم هما مشتركان في كون كل منهما على قسمين وإنما اختلافهما في مراتب الرواة فالصدوق٣ إذا تفرد بشيء لا متابع٤ له ولا شاهد ولم يكن عنده من الضبط ما يشترط في حد الصحيح والحسن، فهذا أحد قسمي الشاذ فإن/ (ي ٢٠٦) خولف من هذه صفته/ (ب ص ٢٤٦) مع ذلك كان أشد في شذوذه، وربما سماه بعضهم منكرا وإن بلغ تلك الرتبة في الضبط، لكنه خالف من هو أرجح منه/ (ر١٠٩/أ) في الثقة والضبط، فهذا القسم الثاني من الشاذ وهو المعتمد في تسميته.

١ مقدمة ابن الصلاح ص٧٢.
٢ مقدمة ابن الصلاح ص٧٢.
٣ في (ر) و(؟) "فالتصنيف"، وفي (ب) "فالضعيف" وكذا في النص الذي نقله الصنعاني في توضيح الأفكار وفي هامش (ر) و(ظ) "فالثقة، فالضعيف". وما أثبتناه من فتح المغيث وهو الصواب والسياق يقتضيه.
٤ من (ي) وفي باقي النسخ: "لا تابع"

2 / 674