المنيِّر في حكمة ذلك (١): «الحكمة فيه أن يظهر كل عضو بنفسه، وَيَتَمَيَّز؛ حتى يكون الإِنسان الواحد في سجوده كأنه عَدَدٌ، ومقتضى هذا أن يستقل كل عضو بنفسه، ولا يعتمد بعض الأعضاء على بعض في سجوده، وهذا ضد ما ورد في الصفوف، من التصاق بعضهم ببعض؛ لأَن المقصود هناك إظهار الاتحاد بين المصلين حتى كأنهم جسد واحد» انتهى.
والوصف التفصيلي لكل عضو من أعضاء السجود كالآتي:
كان ﷺ يُمَكِّنُ جبهته وأنفه من الأَرض على السواء؛ ولذا اعتبر السجود على الجبهة والأَنف عضوًا واحدًا.
وكان ﷺ يضع كفيه حذو منكبيه وأذنيه، في مقابلة خديه - صفحتي الوجه -.
وكان ﷺ يبسط يديه، مضمومة الأَصابع، غير مُفَرِّجٍ بين أصابعه، موجهًا لها إِلى القبلة، معتمدًا على راحتيه، رافعًا مرفقيه وذراعيه عن الأَرض، وقد نهى ﷺ عن فرش الذراعين على الأَرض افتراش السبع، وفي رواية: «افتراش الكلب»،
(١) عون المعبود: ٣/ ١٦٩.
1 / 66
مقدمة الطبعة الثالثة
المقدمة
١ - منها إحداث هيئة في المصافة للصلاة:
٢ - ومنها: وضع اليدين على النحر تحت الذقن:
٣ - زيادة الانفراش والتمدد في السجود:
٤ - الإشارة:
٥ - ومنها: صفة «العجن»:
٦ - التطبيق العملي الجديد لحديث عبد الله بن الزبير:
٧ - ومنها: قصر عقد التسبيح وعده على أصابع اليد اليمنى.