834

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(سَطَمَ)
(هـ) فِيهِ «مَنْ قَضَيتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حقِّ أَخِيهِ فَلَا يأخُذَنَّه، فَإِنَّمَا أقْطَع لَهُ سِطَامًا مِنَ النَّارِ» ويُروى «إِسْطَامًا مِنَ النَّار» وهُمَا الحَدِيدة الَّتِي تُحَرَّك بِهَا النارُ وتُسْعَر: أَيْ أقطَع لَهُ مَا يُسْعِر بِهِ النَّارَ عَلَى نفْسه ويُشْعِلها، أَوْ أقطَع لَهُ نَارًا مُسعَرة. وتقديرهُ ذاتُ إِسْطَامٍ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: لَا أَدْرِي أَهِيَ عَرَبية أَمْ أعْجَمِية عُرِّبت. وَيُقَالُ لحَدِّ السَّيْفِ سِطَامٌ وسَطْمٌ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «العَرَب سِطَامُ النَّاسِ» أَيْ هُم فِي شَوكتِهم وحِدَّتِهم كالَحدّ مِنَ السَّيف.
(سِطَةٌ)
(س) فِي حَدِيثِ صَلَاةِ الْعِيدِ «فَقَامَتِ امرأةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ» أَيْ مِنْ أوْسَاطِهنّ حَسبا ونَسَبا. وأصلُ الكلِمة الْوَاوُ وَهُوَ بابُها، والهاءُ فِيهَا عِوضٌ مِنَ الواوِ كعِدَة وزِنَة، مِنَ الوعْد والوَزْن.
(سطا)
(س) في حديث الحسن «لا بأسَ أَنْ يَسْطُوَ الرجُل عَلَى المَرأة إِذَا لَمْ تُوجَد امرأةٌ تعالُجها وخِيفَ عَلَيْهَا» يَعْنِي إِذَا نَشِب ولدُها فِي بَطْنها مِّيتا فلَه- مَعَ عَدِم القَابِلة- أَنْ يُدخِل يدَه فِي فَرْجِهَا وَيَسْتَخْرِجَ الْوَلَدَ، وَذَلِكَ الْفِعْلُ السَّطْوُ، وَأَصْلُهُ القهْر والبَطْش. يُقَالُ سَطَا عَلَيْهِ وَبِهِ.
بَابُ السِّينِ مَعَ الْعَيْنِ
(سَعِدَ)
(س) فِي حَدِيثِ التَّلبية «لَبَّيك وسَعْدَيْكَ» أَيْ سَاعَدْت طاعَتك مُسَاعَدَةً، بَعْدَ مُساَعَدةٍ، وإِسْعَادًا بَعْدَ إسْعاَد، وَلِهَذَا ثُنّى، وَهُوَ مِنَ المصاَدر المنصُوبة بفِعْل لَا يَظْهر فِي الإسْتِعمال.
قَالَ الجَرْمى: لَمْ يُسْمع سَعْدَيْكَ مُفْرِدًا.
(هـ) وَفِيهِ «لَا إِسْعَادَ وَلَا عَقْر فِي الْإِسْلَامِ» هُوَ إِسْعَادُ النِّسَاءِ فِي المنَاحات، تقومُ المرأةُ فَتَقُومُ مَعَهَا أُخْرى مِنْ جاَرَاتها فَتُسَاعِدُهَا عَلَى النِّياحَة. وَقِيلَ كَانَ نِساءُ الجَاهِلية يُسْعِدُ بعضُهن بَعْضًا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً فنُهيِن عَنْ ذَلِكَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «قَالَتْ لَهُ أُمٌّ عَطِيَّةَ: إنَّ فُلانة أَسْعَدَتْنِي فأُرِيد أَنْ أُسْعِدَهَا، فَمَا قَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا. وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ: فاذْهَبي فَأَسْعِدِيهَا ثُمَّ بَايعيني» قَالَ الْخَطَّابِيُّ: أَمَّا الْإِسْعَادُ فخاصٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى. وَأَمَّا الْمُسَاعَدَةُ فعامَّة فِي كُلِّ معُونة. يُقَالُ إنَّها مِنْ وضْع الرَّجُلِ يدَه عَلَى سَاعِدِ صَاحِبِهِ إِذَا تماشَيا فى حاجة.

2 / 366