النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ قَصِيدُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:
تَنْفِى «١» الرِّياحُ القَذى عَنْهُ وأفْرَطَه ... مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٌ يَعاَلِيلُ
(س) وَفِيهِ «نَهَى أَنْ يُصَلَّى بَيْنَ السَّوَارِي» هِيَ جَمْعُ سَارِيَةٍ وَهِيَ الأُسطُوَانة. يُرِيدُ إِذَا كَانَ فِي صَلَاةِ الجماعَةِ لِأَجْلِ انْقِطاع الصَّفِّ.
بَابُ السِّينِ مَعَ الطَّاءِ
(سَطَحَ)
(هـ) فِيهِ «فضرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرى بِمِسْطَحٍ» الْمِسْطَحُ بِالْكَسْرِ: عُودٌ مِنْ أعْواد الخِباَء.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ وَعِمْرَانَ «فَإِذَا هُمَا بامْرَأة بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ» السَّطِيحَةُ مِنَ المَزَادِ:
مَا كَانَ مِنْ جِلْدين قُوبل أحدُهما بالآخَر فَسُطِحَ عَلَيْهِ، وَتَكُونُ صَغِيرَةً وَكَبِيرَةً. وَهِيَ مِنْ أَوَانِي الْمِيَاهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «قَالَ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي مَعَهَا الصِّبيان: أطْعِمِيهم وَأَنَا أَسْطَحُ لكِ» أَيْ أبْسُطه حَتَّى يَبْرُد.
(سَطَرَ)
فِيهِ «لستَ علىَّ بِمُسَيْطِرٍ» أَيْ مُسَلَّط. يُقَالُ سَيْطَرَ يُسَيْطِرُ، وتَسَيْطَرَ يَتَسَيْطَرُ فَهُوَ مُسَيْطِرٌ ومُتَسَيْطِرٌ. وَقَدْ تُقْلبُ السينُ صَادًا لِأَجْلِ الطاَّء.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «سَأَلَهُ الأشْعث عَنْ شَيْءٍ مِنَ القُرْآن فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا تُسَطِّرُ علىَّ بِشَيْءٍ» أَيْ مَا تُرَوِّج وتُلَبِّس. يُقَالُ سَطَّرَ فُلَانٌ عَلَى فُلان إِذَا زَخْرف لَهُ الْأَقَاوِيلَ ونَمَّقَها، وَتِلْكَ الْأَقَاوِيلُ: الْأَسَاطِيرُ والسُّطُرُ.
(سَطَعَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي عُنُقه سَطَعٌ» أَيِ ارتفاعٌ وَطُولٌ.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ السُّحور: «كلُوا واشربُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُم السَّاطِعُ المُصْعِدُ» يَعْنِي الصُّبْحَ الأوَّلَ المُستطيل. يُقَالُ: سَطَعَ الصُّبْح يَسْطَعُ فَهُوَ سَاطِعٌ، أَوَّلُ مَا يَنْشَقُّ مُستَطِيلًا.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ «كُلُوا وَاشْرَبُوا مَا دَامَ الضَّوْءُ سَاطِعًا» .
(١) الرواية فى شرح ديوانه ص ٧ «تجلو» .
2 / 365