النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كفَّارة الْيَمِينِ «لِكُلِّ مِسْكين مُدُّ حِنْطة رَيْعُهُ إدامُه» أَيْ لَا يلزمُه مَعَ المُدِّ إدامٌ، وَأَنَّ الزِّيَادَةَ الَّتِي تحصُل مِنْ دَقيق المُدِّ إِذَا طحنَه يشْتَري بِهِ الْإِدَامَ.
(س) وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ «وماؤُنا يَرِيعُ» أَيْ يَعود ويَرجع.
[هـ] وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَسَنِ فِي الَقْىء «إِنْ رَاعَ مِنْهُ شىءٌ إِلَى جَوفه فَقَدْ أفْطر» أَيْ إِنْ رجَع.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ هِشَامٍ فِي صِفَةِ نَاقَةٍ «إِنَّهَا لَمِرْيَاعٌ مِسياعٌ» أَيْ يُسافَر عَلَيْهَا ويُعاد.
وَفِيهِ ذِكْرُ «رَائِعَة» هُوَ موضعٌ بِمَكَّةَ بِهِ قبرُ آمِنةُ أُمّ النبيِّ ﷺ فِي قَوْلٍ.
(رَيَفَ)
(س) فِيهِ «تُفْتح الْأَرْيَافُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهَا الناسُ» هِيَ جَمْعُ رِيفٍ، وَهُوَ كُلُّ أَرْضٍ فِيهَا زَرْعٌ ونخلٌ. وَقِيلَ هُوَ مَا قَارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ وَمِنْ غيرِها.
وَمِنْهُ حَدِيثُ العُرَنِيِّين «كنَّا أهلَ ضَرْع وَلَمْ نَكُنْ أهلَ رِيفٍ» أَيْ إنَّا مِنْ أَهْلِ البادِية لَا مِن أَهْلِ المُدُن.
وَمِنْهُ حَدِيثُ فَرْوة بْنِ مُسَيْك «وَهِيَ أرضُ رِيفِنَا ومِيرَتِنا» .
(رَيَقَ)
(س) فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «فَإِذَا بِرَيْق سيفٍ مِنْ وَرَائِي» هَكَذَا يُرْوى بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، مِنْ رَاقَ السرابُ إِذَا لَمَعَ، وَلَوْ رُوى بِفَتْحِهَا عَلَى أَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ مِنَ البَريق لَكَانَ وَجْهًا بيِّنا. قَالَ الواقَدي: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا إِلَّا يَقُولُ بِرَيْق سيفٍ مِنْ وَرَائِي، يَعْنِي بِكَسْرِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ.
(رَيَمَ)
[هـ] فِيهِ «قَالَ لِلْعَبَّاسِ ﵁: لَا تَرِمْ مِنْ مَنْزِلك غَدًا أَنْتَ وبنُوك» أَيْ لَا تَبْرَح. يُقَالُ: رَامَ يَرِيمُ إِذَا بَرحَ وَزالَ مِنْ مَكَانِهِ، وَأَكْثَرُ مَا يُسْتعمل فِي النَّفي.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فوالْكَعْبة مَا رَامُوا» أَيْ مَا بَرِحوا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَفِيهِ ذِكْرُ «رِيم» هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ: اسمُ موضِع قَرِيب مِنَ الْمَدِينَةِ.
(رَيَنَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ «قَالَ عَنْ أُسَيفِع جُهَينة: أصْبح قَدْ رِينَ بِهِ» أَيْ أَحَاطَ
2 / 290