النهاية في غريب الأثر
محقق
طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي
الناشر
المكتبة العلمية - بيروت
مكان النشر
١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م
يُقَالُ رَاشَهُ يَرِيشُهُ إِذَا أحسَن إِلَيْهِ. وكلُّ مَنْ أوْلَيْتَه خْيرًا فَقَدْ رِشْتَه.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إِنَّ رجُلا رَاشَهُ اللَّهُ مَالًا» أَيْ أَعْطَاهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ والنَّسَّابة:
الرَّائِشُونَ وَلَيْسَ يُعْرَف رَائِشٌ ... والقائِلون هَلُمَّ للأضْياف
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ «قَالَ لِجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَدْ جَاءَهُ مِنَ الكُوفة:
أخْبِرني عَنِ النَّاسِ، فَقَالَ: هُم كَسِهام الجَعْبة، مِنْهَا القائِم الرَّائِشُ» أَيْ ذُو الرِّيشِ، إِشَارَةً إِلَى كمالِه وإسْتِقامتِه.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي جُحَيفة «أَبْرى النَّبْلَ وأَرِيشُهَا» أَيْ أنْحتُها وأعْمَل لَهَا رِيشًا. يُقَالُ مِنْهُ:
رِشْتُ السَّهم أَرِيشُهُ.
(هـ) وَفِيهِ «لَعن اللَّهُ الرَّاشِيَ والْمُرْتَشِيَ والرَّائِشَ» الرَّائِشُ: الَّذِي يَسْعى بَيْنَ الرَّاشِي والمُرْتِشي ليَقْضِيَ أَمْرَهما.
(رَيَطَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ ﵁ «ابْتاعُوا لِي رَيْطَتَيْنِ نقِيَّتين» وَفِي رِوَايَةٍ «إِنَّهُ أُتى بكَفَنه رَيْطَتَيْنِ فَقَالَ: الحيُّ أحوجُ إِلَى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ» الرَّيْطَةُ: كُلُّ مُلاءة لَيْسَتْ بِلِفْقَين.
وَقِيلَ كُلُّ ثوبٍ رَقِيقٍ لَيِّن. وَالْجَمْعُ رَيْطٌ ورِيَاطٌ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي ذكْر الْمَوْتِ «وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَيْطَةٌ مِنْ رِيَاطِ الْجَنَّةِ» وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «أُتِى بِرَائِطَةٍ فتَمنْدل بَعْدَ الطَّعَامِ «١» بِهَا» قَالَ سُفيان: يَعْنِي بمنْدِيل.
وأصحابُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَ رَيْطَة.
(رَيَعَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «امْلكُوا العَجين فَإِنَّهُ أَحَدُ الرَّيْعَيْنِ» الرَّيْعُ:
الزيادةُ والنمَّاءُ عَلَى الْأَصْلِ، يُريد زِيادة الدَقيق عِنْدَ الطَّحن عَلَى كَيل الحِنطة، وَعِنْدَ الخَبز عَلَى الدَّقيق.
والمَلْكُ والإمْلاك: إحْكام العَجن وإجادتُه.
(١) رواية الهروي: «أتى عمر برائطه يتمندل بها بعد الطعام فكرهها» وفي اللسان «فطرحها» وأخرجه من حديث ابن عمر.
2 / 289