610

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَفِي حَدِيثِ قصْر الصَّلَاةِ ذِكْرُ «دَوْمَيْنِ» وَهِيَ بِفَتْحِ الدالِ وكسرِ الميمِ. وَقِيلَ بِفَتْحِهَا:
قريةٌ قريبةٌ مِنْ حِمْص.
(س) وَفِي حَدِيثِ قُس وَالْجَارُودِ «قَدْ دَوَّمُوا العمائمَ» أَيْ أدارُوها حَوْلَ رؤسهم.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجَارِيَةِ الْمَفْقُودَةِ «فَحَملَني عَلَى خافيةٍ مِنْ خَوَافِيه ثُمَّ دَوَّمَ بِي فِي السَّمَاءِ» أَيْ أَدَارَنِي فِي الجَوِّ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «أَنَّهَا كَانَتْ تَصِفُ مِنَ الدُّوَامِ سَبْعَ تمراتٍ عجوةَ فِي سَبْعِ غَدَوات عَلَى الرِّيق» الدُّوَامُ بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيفِ: الدُّوارُ الَّذِي يَعْرِض فِي الرَّأْسِ. يُقَالُ دِيمَ بِهِ وأُدِيم.
(هـ) وَفِيهِ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبال فِي الْمَاءِ الدَّائِم» أَيِ الراكِد السَّاكِنِ، مِنْ دَامَ يَدُومُ إِذَا طَالَ زَمَانُهُ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ «قَالَتْ لِلْيَهُودِ: عَلَيْكُمُ السامُ الدَّام» أَيِ الموتُ الدَّائِم، فَحَذَفَتِ الياءَ لأجْل السَّامِّ.
(دَوَا)
(هـ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع «كلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ» أَيْ كلُّ عَيْب يكونُ فِي الرجالِ «١» فَهُوَ فِيهِ. فجعَلَت العَيبَ دَاءً. وَقَوْلُهَا لَهُ دَاءٌ خبرٌ لكلّ. ويحتمل أن يكون صفةً لداء، وداءٌ الثانية خبرٌ لكل: أَيْ كلُّ داءٍ فِيهِ بليغٌ مُتَناهٍ، كَمَا يُقَالُ إِنَّ هَذَا الفَرَسَ فَرَسٌ.
(هـ س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «وأيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ البُخْلِ» أَيْ أيُّ عَيب أقبحُ مِنْهُ: وَالصَّوَابُ أدْوَأُ بِالْهَمْزِ، وَمَوْضِعُهُ أوّلُ الْبَابِ، وَلَكِنْ هَكَذَا يُرْوَى، إِلَّا أَنْ يُجْعل مِنْ بَابِ دَوِيَ يَدْوَى دَوًى فَهُوَ دَوٍ، إِذَا هَلَك بِمَرَضٍ بَاطِنٍ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ العَلاءِ بنِ الحَضْرمي «لَا دَاء وَلَا خِبْثةَ» هُوَ العيبُ الْبَاطِنُ فِي السِّلعةِ الَّذِي لَمْ يطَّلِعْ عَلَيْهِ المشترِي.
(س) وَفِيهِ «إِنَّ الخَمْر دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ» اسْتَعْمَلَ لفظَ الدَّاءِ فِي الْإِثْمِ كَمَا اسْتَعْمَله فِي العَيب.
(هـ) وَمِنْهُ قَوْلُهُ «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ قبلَكم، البَغْضاءُ والحَسَدُ» فَنَقل الدَّاءَ مِنَ الأجْسام

(١) في الأصل: الرجل. والمثبت من اواللسان والهروى.

2 / 142