573

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذرٍّ «إنَّ النَّبِيَّ «١» ﷺ قَالَ: إِنَّ دُون جسْرِ جَهنَّم طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ «قَالَ لِابْنِ عَمْرو: لَا تَزَالُ تأْتينا بهَنَةٍ تَدْحَضُ بِهَا فِي بَوْلك» أَيْ تَزْلَق. وَيُرْوَى بِالصَّادِ: أَيْ تَبْحَثُ فِيهَا بِرِجْلِك.
(س) وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ فِي صفةِ المطرِ «فَدَحَضت التِّلاَعَ» أَيْ صَيَّرتْها مَزْلَقة. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
(دَحَقَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ عَرفة «مَا مِنْ يَوْمٍ إِبْلِيسُ فِيهِ أَدْحَرُ وَلَا أَدْحَقُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرفة» وَقَدْ تَقدّم فِي دَحَرَ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ حِينَ عَرَضَ نَفْسَه عَلَى أحْياءِ العَرَب «بِئْس مَا صَنَعْتُم، عَمَدْتُم إِلَى دَحِيقٍ قَوْم فأجَرْتُموه» أَيْ طَرِيدِهم. والدَّحْقُ: الطَّردُ والإبعَادُ.
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «سَيَظْهرُ بَعْدِي عَلَيْكُمْ رجُلٌ مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ» أَيْ واسِعُها، كأنَّ جَوانبها قَدْ بَعَد بعضُها مِن بعْض فاتَّسَعَت.
(دَحَلَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ أَبِي وَائِل «قَالَ: وَرَدَ عَلَيْنَا كتابُ عمَر ﵁ إذَا قَالَ الرَّجُلُ للرَّجُل لَا تَدْحَلْ فَقَدْ أمَّنَه» يُقَالُ دَحَلَ يَدْحَلُ إِذَا فَرّ وهرَب: مَعْناه إِذَا قَالَ لَهُ لَا تَفِرّ وَلَا تَهْرُبْ فَقَدْ أعْطاهُ بِذَلِكَ أَمَانًا. وَحَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ مَعْنَى لَا تَدْحَل بالنَّبَطِيَّة: لَا تَخَف.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِصْرادٌ أفَأُدْخِل المِبْوَلة مَعي فِي البَيْت؟ فَقَالَ نَعم، وادْحَلْ فِي الكِسْر» الدَّحْلُ: هُوّة تكونُ فِي الأرضِ وَفِي أسَافِل الأوْدِية، يكونُ فِي رأسِها ضِيقٌ ثُمَّ يَتَّسع أسْفَلُها، وكِسْر الْخِبَاءِ: جَانِبُه، فَشَبَّه أَبُو هُرَيْرَةَ جَوَانِبَ الْخِبَاءِ وَمَدَاخِلَهُ بِالدَّحْلِ. يَقُولُ: صِرْ فِيهِ كَالَّذِي يَصِيرُ فِي الدَّحْلِ. ويُروى: وادْحُ لَهَا فِي الكِسْر:
أَيْ وَسِّع لَهَا مَوضِعًا في زاوية منه.

(١) فى اوالهروى: «ان خليلى» .

2 / 105