572

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ثُمَّ مَضَى وصلَّى وَلَمْ يَتَوضأ» أَيْ دسَّها بَيْنَ الْجِلْدِ واللَّحم كَمَا يَفْعَلُ السَّلاَّخ.
وَفِي حَدِيثِ جَرير «أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ فِي بيتٍ مَدْحُوسٍ مِنَ النَّاسِ فَقَامَ بالْبَاب» أَيْ مَمْلُوءٍ، وكُلُّ شَيْءٍ مَلأَته فَقَدْ دَحَسْتَهُ. والدَّحْسُ والدسُّ مُتَقاربان.
وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ دَارَه وَهِيَ دِحَاسٌ» أَيْ ذَات دِحَاسٍ. وَهُوَ الإمتلاءُ وَالزِّحَامُ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَطَاءٍ «حقٌّ عَلَى النَّاس أَنْ يَدْحَسُوا الصُّفوف حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ فُرَجٌ» أَيْ يَزْدحِموا فِيهَا ويَدُسُّوا أَنْفُسَهُمْ بَيْنَ فُرَجها. وَيُرْوَى بخَاء مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ بِمَعْنَاهُ.
وَفِي شعْر العَلاء بْنِ الحَضْرَمي؛ أَنْشَدَهُ النبيَّ ﷺ:
وَإِنْ دَحَسُوا بِالشَّرِّ فَاعْفُ تَكَرُّمًا ... وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الْحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
يُرْوَى بِالْحَاءِ وَالْخَاءِ، يُريدُ إِنْ فَعلوا الشَّرَّ مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ.
(دَحْسَمَ)
(س هـ) فِيهِ «كَانَ يُبايعُ الناسَ وَفِيهِمْ رجُلٌ دُحْسُمَانٌ» الدُّحْسُمَانُ والدُّحْمُسَانُ: الأسْودُ السَّمينُ الغليظُ. وَقِيلَ: السَّمِينُ الصحيحُ الجسْم، وَقَدْ تَلْحق بِهِمَا يَاءُ النَّسب كأحْمَرِيٍّ.
(دَحَصَ)
(هـ) فِي حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ ﵇ «فَجَعَلَ يَدْحَصُ الأرضَ بِعقَبَيْه» أَيْ يَفْحَصُ ويَبْحَثُ بِهِمَا ويُحَرِّكُ التُّرَابَ.
(دَحَضَ)
[هـ] فِي حَدِيثِ مَوَاقِيتِ الصَّلاة «حِينَ تَدْحَضُ الشمسُ» أَيْ تَزُول عَنْ وَسَط السَّمَاءِ إِلَى جِهَة المَغْرِب، كأنَّها دَحَضَتْ، أَيْ زَلَقَتْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْجُمُعَةِ «كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكم فتَمْشُون فِي الطِّين والدَّحْض» أَيِ الزَّلَق.
وَحَدِيثُ وَفد مَذْحِجٍ «نُجَباء غيرُ دُحَّضِ الأقْدامِ» الدُّحَّضُ: جَمْع دَاحِضٍ، وهُمُ الَّذِينَ لَا ثبَاتَ لَهُمْ وَلَا عَزيمة فِي الأُمور.

2 / 104