525

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(س) وَفِيهِ «أَنَّهُ لَعَنَ الْمُخْتَفِي والْمُخْتَفِيَةَ» الْمُخْتَفِي: النَّبّاش عِنْدَ أَهْلِ الحِجاز، وَهُوَ مِنَ الِاخْتِفَاءُ: الِاسْتِخْرَاجِ، أَوْ مِنَ الاسْتِتار؛ لِأَنَّهُ يَسْرِقُ فِي خُفْيَةٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْآخَرُ «مَنِ اخْتَفَى مَيِّتًا فَكَأَنَّمَا قَتَله» .
(س) وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ رَباح «السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليَدُ الْمُسَتَخْفِيَةُ وَلَا تُقْطَع اليَدُ المُسْتَعْلية» يُرِيدُ بِالْمُسْتَخْفِيَةِ يَدَ السَّارِقِ وَالنَّبَّاشِ، وبالمُسْتَعْلية يدَ الْغَاصِبِ وَالنَّاهِبِ ومَن فِي مَعْنَاهُمَا.
(س) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «سَقَطْتُ كَأَنِّي خِفَاء» الْخِفَاء: الكِساء، وَكُلُّ شَيْءٍ غَطَّيت بِهِ شَيْئًا فَهُوَ خِفَاءٌ.
وَفِيهِ «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقيَّ الغّنيَّ الْخَفِيَّ» هُوَ المُعْتَزِلُ عَنِ النَّاسِ الَّذِي يَخْفَى عَلَيْهِمْ مَكَانُهُ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الْهِجْرَةِ «أَخْفِ عنَّا» أَيِ استُر الخَبر لِمَنْ سَأَلَكَ عنَّا.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الذِّكر الْخَفِيُّ» أَيْ مَا أَخْفَاهُ الذاكِر وسَتَره عَنِ النَّاسِ. قَالَ الحَرْبي: وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ الشُّهرة وانْتِشارُ خَبَرِ الرجُل؛ لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وقَّاص أَجَابَ ابنَه عُمر عَلَى مَا أرادَه عَلَيْهِ ودَعاه إِلَيْهِ مِنَ الظُّهور وطَلَب الخلافةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «إنَّ مدينةَ قَوم لُوطٍ حَمَلها جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى خَوَافِي جَناحه» هِيَ الريشُ الصِّغار الَّتِي فِي جَناح الطَّائِرِ، ضِدُّ القَوادم، واحداتُها خَافِيَةٌ.
(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي سُفْيَانَ «وَمَعِي خَنْجَرٌ مِثلُ خَافِيَةِ النَّسر» يُريد أَنَّهُ صَغِيرٌ.
بَابُ الْخَاءِ مَعَ الْقَافِ
(خَقَقَ)
(هـ) فِيهِ «فَوَقَصَت بِهِ ناقتُه فِي أَخَاقِيق جُرْذان فماتَ» الْأَخَاقِيقُ: شُقوق فِي الْأَرْضِ كالأخادِيد، واحدُها أُخْقُوقٌ. يُقَالُ خَقَّ فِي الْأَرْضِ وخَدّ بِمَعْنًى. وَقِيلَ إِنَّمَا هِيَ لخَاقِيقُ، وَاحِدُهَا لُخْقُوق، وصحَّحَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَوَّلَ وَأَثْبَتَهُ.

2 / 57