524

النهاية في غريب الأثر

محقق

طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي

الناشر

المكتبة العلمية - بيروت

مكان النشر

١٣٩٩هـ - ١٩٧٩م

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
ضَعْف مِنَ الدِّينِ وقِلَّةِ أَهْلِهِ، مِنْ خَفَقَ اللَّيْلُ إِذَا ذَهَب أَكْثَره، أَوْ خَفَقَ إِذَا اضْطَرَب، أَوْ خَفَقَ إِذَا نَعَس. هَكَذَا ذَكَرَهُ الْهَرَوِيُّ عَنْ جَابِرٍ. وَذَكَرَهُ الخَطّابي عَنْ حُذَيفة بْنِ أُسَيْدٍ.
(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «كَانُوا يَنْتَظِرُونَ العشاء حتى تَخْفِقَ رؤوسهم» أَيْ يَنَامُونَ حَتَّى تَسْقُطَ أَذْقَانُهُمْ عَلَى صُدُورِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ. وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْخُفُوقِ: الِاضْطِرَابِ.
وَفِي حَدِيثِ مُنكر ونَكير «إِنَّهُ لَيَسْمَع خَفْقَ نِعالِهم حِينَ يُوَلّون عَنْهُ» يَعْنِي المَيّت:
أَيْ يَسْمع صوتَ نِعالِهم عَلَى الْأَرْضِ إِذَا مَشَوْا. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «فَضَرَبَهما بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَباَتٍ وفَرَّق بَيْنَهُمَا» الْمِخْفَقَةُ: الدِّرَّة.
(هـ) وَفِي حَدِيثِ عُبيدة السَّلْماني «سُئل مَا يُوجب الغُسْل؟ قَالَ: الخَفْقُ والخِلاط» الْخَفْقُ:
تَغْييبُ القَضِيب فِي الفَرْج، مِنْ خَفَقَ النجمُ وأَخْفَقَ إِذَا انحَطَّ فِي المَغْرب. وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْخَفْق: الضَّرب.
(هـ) وَفِيهِ «مَنْكِبَا إسرافِيلَ يَحُكَّان الْخَافِقَيْنِ» هُمَا طَرَفَا السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ. وَقِيلَ المَغْرب وَالْمَشْرِقُ. وخَوَافِق السَّمَاءِ: الجِهاتُ الَّتِي تَخْرُج مِنْهَا الرِّياح الْأَرْبَعُ.
(خَفَا)
(هـ) فِيهِ «أَنَّهُ سَأَلّ عَنِ البَرْق فَقَالَ: أخَفْوًا أمْ وَمِيضًا» خَفَا البَرْق يَخْفُو ويَخْفِي خَفْوًا وخَفْيًا إِذَا بَرَق بَرْقًا ضَعِيفًا.
(هـ) وَفِيهِ «مَا لَمْ تَصْطَبِحوا أَوْ تَغْتَبِقُوا، أَوْ تَخْتَفُوا بَقْلًا» أَيْ تُظْهِرُونه. يُقَالُ اخْتَفَيْتُ الشَّيْءَ إِذَا أظهرتَه «١»، وأَخْفَيْتُهُ إِذَا ستَرْتَه. وَيُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «أَنَّهُ كَانَ يُخْفِي صَوْته بِآمِينَ» رَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ خَفَى يَخْفِي إِذَا أظْهَرَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى «إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها»
فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ.
(هـ) وَفِيهِ «إِنَّ الحَزاءة تَشْتَريها أكايسُ النِّسَاءِ لِلْخَافِيَةِ والإقْلات» الْخَافِيَةُ: الْجِنُّ، سُمُّوا بِذَلِكَ لاسْتِتارهم عَنِ الْأَبْصَارِ.
(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «لَا تُحْدِثوا فِي القَرَع فإِنه مُصَلَّى الْخَافِين» أَيِ الْجِنِّ. والقَرَع بِالتَّحْرِيكِ:
قِطَعٌ مِنَ الْأَرْضِ بَيْنَ الكَلأ لَا نَبات فِيهَا.

(١) في الدر النثير: «عبارة ابن الجوزي في قولك اختفيت الشيء أي استخرجته» . ومثله في اللسان

2 / 56