النهاية في الفتن والملاحم
محقق
محمد أحمد عبد العزيز
الناشر
دار الجيل
الإصدار
١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ والْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثوري، عن عبيد، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَضَحِكَ وَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟" قَالَ: قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ ربه يَوْمَ الْقِيَامَةِ. يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ بَلَى قَالَ: فَيَقُولُ: فإِني لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مني". قال:
"فيقول الله: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا، قال: فيختم الله على فيه ويقول لأركانه: انطقي، فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا فعنكَن كُنْتُ أُنَاضِلُ".
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"إِذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِّفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ، فَجَحَدَ، وَخَاصَمَ، فَيُقَالُ: هَؤُلَاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ: فَيَقُولُ: كذبوا، فيقال: أهلك، عشيرتك فيقول: كذبوا، فيقال: احلفوا فيحلفون، ثم يصمتهم الله، وتشهد عليهم أَلْسِنَتُهُمْ، وَيُدْخِلُهُمُ النَّارَ".
وَرَوَى أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حديث يزيد بن هارون، عن الحريري، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"تَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، فَأَوَّلُ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ".
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن الوليد بن أبان، أخبرنا محمد محمد بن الحسن المحزومي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، عن ابن شهاب اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ شهاب، عن عطاء ابن زيد، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:
2 / 58