458

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَقَالَ تَعَالَى:
﴿اليَوْمُ نَخْتِمُ عَلَى أفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسبونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْينهِمْ فَاسْتَبْقُوا الصِّرَاطَ فَأنَّى يُبْصِرُونَ وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلاَ يَرْجِعون﴾ . [٣٦- يس- ٦٥- ٦٧] .
وَقَالَ تعالى:
﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلحَيِّ القَيُّوم وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا﴾ . [٢٠- طه- ١١١-١١٢] .
أَيْ لَا يُنْقَصُ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ، وهو الهضم، ولا يحمل عليه شيء من عمل غيره، وهو الظلم.
فصل
فَأَوَّلُ مَا يَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَهُمْ مِنَ المخلوقات الحيوانات غير الإنس والجن وهما الثقلان، والدليل على حشر بقية الْحَيَوَانَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلاَ طَائِر يَطِير بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أمَمٌ أمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثمَّ إِلَى رَبهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ . [٦- الأنعام- ٣٨] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا الوُحْوشُ حُشِرَتْ﴾ . [٨١- التكوير- ٥] .

2 / 46