النهاية في الفتن والملاحم
محقق
محمد أحمد عبد العزيز
الناشر
دار الجيل
الإصدار
١٤٠٨ هـ
سنة النشر
١٩٨٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
والمراد من هذا أَنه لا يكلمهم ولا ينظر إليهم كلامًا ونظرًا يرحمهم به، كما أَنهم عن ربهم يومئذ محجوبون بقوله تعالى: ﴿كلاّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَومَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ . [٨٣- المطففين-١٥] .
وقال تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشرهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْس وَقَالَ أَوْليَاؤهُمْ مِنَ الإِنْس رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضنَا بِبَعْض وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلاَّ مَا شَاء اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيم عَلِيمٌ﴾ . [- الْأَنْعَامِ- ١٢٨] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْل جَمَعْناكمْ وَالأَوَّلينَ فَإِن كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمكًذّبينَ﴾ [٧٧-المرسلات-٣٨-٤٠] . وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يَبْعَثًهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلاَ إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ . [٥٨- المجادلة- ١٨] .
وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُنَادِيهمْ فَيَقُولُ أيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كنْتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهم الْقَوْلُ رَبَّنَا هؤلاَءِ الَّذِين أغوَيْنَا أغوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأنا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ وَقيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأوُا الْعَذَابَ لَوْ أنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدونَ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقولُ مَاذَا أَجَبْتُم الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لاَ يَتَسَاءلونَ﴾ . [٢٨- القصص- ٦٢-٦٦] .
2 / 15