426

النهاية في الفتن والملاحم

محقق

محمد أحمد عبد العزيز

الناشر

دار الجيل

الإصدار

١٤٠٨ هـ

سنة النشر

١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

أَوّلْ كَلامه ﷿ لِلْمُؤْمِنِينَ
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رجاء، عن خالد بن أبي عمران، عن ابن عباس، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"إِنْ شِئْتُمْ أَنْبَأْتُكُمْ بِأَوَّلِ مَا يَقُولُ اللَّهُ ﷿ للمؤمنين يوم القيامة، وبأول ما تقولون لَهُ" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فإِن اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ: هَلْ أَحْبَبْتُمْ لِقَائِي. فَيَقُولُونَ: نَعَمْ يَا رَبَّنَا فَيَقُولُ: وَمَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَيَقُولُونَ: عَفْوُكَ وَرَحْمَتُكَ ١ وَرِضْوَانُكَ، فيقول: فإِني قد أوجبت لكم رحمتي" ٢.

١ كذا في الأصل والصواب كما في مسند الطيالسي ... رجونا عفوك ورحمتك..
٢ الحديث رواه الدارقطني في تذكرته ٢- ٣٤١.
فصل: لا خلاق في الآخرة لمن يخون أَمانة الله وعهده
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِن الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنَاَ قَلِيلًا أولَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزكِّيهِمْ وَلَهمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ . [٣- آل عمران-٧٧] .
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنَاَ قَلِيلًا أولئِكَ مَا يَأكُلُونَ في بطُويهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّفهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ ولهمُ عَذَابٌ أَلِيمٌ أولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوا الضَّلاَلَةَ بِالْهدَى وَالْعَذَابَ بالْمَغْفِرَةِ فَمَا أصْبَرهمْ عَلَى النَّارِ ذَلِكَ بأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الْكِتَابِ لَفِي شِقَاق بَعِيدٍ﴾ . [٢- البقرة- ١٧٤-١٧٦] .

2 / 14