738

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "فَإِنْ قالَ نَعَمْ أَوْ أَجَلْ" (٢٢).
قالَ الْجَوْهَرِىُّ (٢٣) قَوْلُهُمْ: "أَجَلْ" إِنَّما هو جوابٌ مِثْلُ "نَعَمْ".
قالَ الأَخْفَشُ: إِلَّا أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْ "نَعَمْ" فِى التَّصْديقِ، وَ"نَعَمْ" أَحْسَنُ مِنْهُ فِى الاسْتِفْهامِ، فَإِذا قالَ: أَنْت سوْفَ تَذْهَبُ، قُلْتَ: أَجَلْ، وَكانَ أَحْسَنَ مِنْ نَعَمْ، وَإِذا قالَ: أَتَذْهَبُ؟ قُلْتَ: نَعَمْ، وَكانَ أَحْسَنَ مِنْ أَجَلْ (٢٤).
قَوْلُهُ: "أَو لَعَمْرِى" لَعَمْرى، وَلَعَمْرُكَ: قَسَمٌ، كَأَنَّهُ حَلَفَ بِبَقائِهِ وَحَياتِهِ. وَالْعَمْرُ وَالْعُمْرُ: واحِدٌ فإِذا أَدْخَلْتَ اللَّامَ فَتَحْتَ لَا غَيْرَ (٢٥). وَمَعْناهُ فِى الِإقْرارِ: كَأَنَّهُ أَقْسَمَ بِثُبوتِهِ وَلُزومِهِ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: "عَلَىَّ شَيْىءٌ" (٢٦) أَنْكَرُ النَّكِراتِ: شَيْىءٌ؛ لِأنَّهُ يَجْمَعُ الْمَعْرِفَةَ وَالنَّكِرَةَ، وَالْمُذَكَّرَ وَالْمُؤَنَّثَ، وَالْمَوْجودَ والْمَفْقودَ، فَهُوَ أَحَقُّ الْكَلام فِى التَّفْسيرِ.
قَوْلُهُ: "سِتَّةُ دَوانِقَ" (٢٧) جَمْعُ دانَقٍ، وَهُوَ: سُدُسُ الدِّرْهَمِ، يُقالُ: دانِقٌ وَدَانَق، بِفَتْحِ النّونِ وَكَسْرِها، وَرُبَّما قالُوا: دَاناقٌ، كَما قالوا لِلدِّرْهَمِ: دِرْهامٌ (٢٨).

(٢٢) إن قال: لي عليك ألف فقال: نعم، أو أجل أو صدق أو لعمرى كان مقرا؛ لأن هذه الألفاظ وضعت للتصديق.
(٢٣) الصحاح (أجل).
(٢٤) انظر المغنى ١/ ٢٩، طبع دمشق والجنى الداني ١٤٣، ١٤٤، ٢٠٤، ورصف المباني ١٤٧، ١٤٨، ٤٢٦، ٤٢٧.
(٢٥) يعني العين، وانظر الصحاح واللسان (عمر) ومعاني الأخفش ٢/ ٣٨٠.
(٢٦) إذا قال: لفلان على شيىء: طولب بالتفسير، فإن امتنع عن التفسير جعل ناكلا. المهذب ٢/ ٣٤٧.
(٢٧) إن قال له على درهم من دراهم الإِسلام، وهو: ستة دوانق وزن كل عشرة سبعة مثاقيل. . . الخ المهذب ٢/ ٣٤٧.
(٢٨) عن الصحاح (دنق).

2 / 386