737

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَقالَ قَتادَةُ (١٤): هِىَ بِرَكُ الْماءِ، وَقالَ لَبيدٌ (١٥):
بَلينا وَمَا تَبْلَى النُّجومُ الطَّوالِعُ ... وَتبْقَى جِبالٌ بَعْدَنا وَمَصانِعُ
وَقوْلهُ: "إِن الأَخِرَ زَنى" (١٦) ذُكِرَ (١٧).
قَوْلُهُ: "فَتَنَحَّى لِشِقِّ وَجْهِهِ" أَيْ: أَتاهُ منْ ناحِيَتهِ الأَخْرى (١٨)، وَقيلَ: مالَ وَاعْتَمَدَ، وَكَذا الانْتِحاءُ: الاعْتِمادُ وَالْمَيْلُ.
قَوْلُهُ: "ما إِخالُكَ سَرَقْتَ" (١٩) أَيْ: ما أَظُنُّكَ، يُقالُ: أَخالُ - بِفَتْحِ الْهَمْزَة، وإِخالُ بِكَسْرِها، وَالكسْرُ أَفْصَحُ، وَالْقِياسُ الْفَتْحُ (٢٠).
قَوْلُهُ: "فَلَمّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجارَةُ" (٢١) أَيْ: أَصَابَتْة بِحَدِّها، وَالْحِجارَةُ الْمُذَلَّقَةُ: الْمُحَدَّدَةُ، وَذَلْقُ كُلِّ شَيْىءٍ: حَدُّهُ، وَفُلان ذَلْقُ اللِّسانِ: حَديدُهُ.
قَوْلُهُ: "تَجَمَّزَ" أَىْ: عدا وَأَسْرَعَ، وَالْجَمزُ: ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ أَشَدُّ مِنَ الْعَنَقِ، وَالنَّاقَةُ تَعْدُو الْجَمَزَى.

(١٤) تفسير الطبرى ٢٩/ ٩٥، ٩٦.
(١٥) ديوانه ٨٧.
(١٦) في حديث أبي هريرة ﵁ قال: أتى رجل من أسلم إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن الآخر زنى، فأعرض عنه ﷺ فتنحى لشق وجهه الذي أعرض عنه. . . إلخ الحديث. المهذب ٢/ ٣٤٥.
(١٧) ٢/ ٥٣٨.
(١٨) يقال: انتحيت لفلان، أي: عرضت له، ونحيته عن موضعه تنحية فتنحى. الصحاح (نحا).
(١٩) روى أبو أمية المخزومى أن النبي ﷺ أتى بلص قد اعترف، فقال ﷺ: "ما. . ." فقال له مرتين أو ثلاثة ثم أمر بقطعه. المهذب ٢/ ٣٤٥.
(٢٠) في الصحاح (خليل): تقول في مستقبله: إخال بكسر الألف، وهو الأفصح، وبنو أسد تقول: احتمال بالفتح وهو القياس.
(٢١) في حديث جابر بن عبد الله قال: كنت فيمن رجم ما عزا فرجمناه في المصلى بالمدينة فلما أذلقته الحجارة تجمز حتى أدركناه بالحرة فرجمناه حتى مات. المهذب ٢/ ٣٤٥.

2 / 385