697

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "وَلا يَسْتَرْسلوا" استرْسَلَ إِلَيه، أَىْ: انبسَطَ وَاستَأْنَسَ بِهِ، وَأَرادَ: تَرْكَ التَّحَفُّظِ، وَأَخْذَ الْأَمْرِ بِالْحَزم وَالتَّيَقُّظِ.
قَوْلُهُ: "جَاركَ الأَدْنَى؟ " (٥٩) أَىِ: الأَقْرَبُ، وَالدُّنُوُّ: الْقُرْبُ ضِدُّ البُعْدِ.
قولُهُ: "يُسْتَدَلُّ بِهِما عَلَى الْوَرَعٍ" الْوَرَعُ: التُّقَى، وَالْوَرِعُ: التَّقِىُّ، وَقَد وَرِعَ يَرِعُ بِالكَسْرِ فِيهِما وَرَعًا وَرِعَة، وَتوَرَّعَ مِنْ كَذا، أَيْ: تحَرَّجَ (٦٠).
قَوْلُة: "فَيَجْمَعُهُمُ الْهَوَى عَلى التَّوَاطُؤِ" (٦١) أَىْ: تَحْكُمُهُمُ الشَّهْوَةُ عَلَى التَّوافُقِ، وَطَأْهُ عَلى الأَمْرِ، أَىْ، وَافَقَهُ.
قَوْلُهُ: "وَارْتابَ بِهِمْ" (٦٢) أَىْ: شَكَّ فيهِمْ، وَالرَّيْبُ وَالارْتِيابُ: الشَّكُّ، وَكَذا الرِّيبَةُ.
وَدانِيالُ (٦٣): بِالدّالِ المُهْمَلَةِ وَكَسْم النُّونِ، وَكانَ مِمَّنْ أَسرَهُ بُخْتَنَصَّرُ وَحَبَسَهُ، ثُمَّ رَأَى رُؤْيا فَفَسَّرَها لَهُ فَأَكْرَمَهُ وَخَلَّاهُ (٦٤).
قَوْلُهُ: "إنَّ الطَّيْرَ لَتَخفِقُ بِأَجنِحَتِها وَترمِى بِما فِى حَوَاصِلِهَا" (٦٥) يُقالُ: خَفَقَ الطّائِرُ: إِذا طارَ، وَأَخْفَقَ: إِذا ضَرَبَ بِجَناحَيْهِ. وَالْحَوْصَلَةُ مِنَ الطّائِرِ: بِمَنْزِلَةِ

(٥٩) من قول عمر ﵁ لرجل زعم أنه يعرف الرجل الذي سأل عنه عمرُ: بأى شيئ تعرفه؟ قال: بالعدالة، قال: هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: فمعا ملك بالدينار والدرهم اللذين يستدل بهما على الورع. . . إلخ. المهذب ٢/ ٢٩٥.
(٦٠) عن الصحاح (ورع).
(٦١) في المهذب ٢/ ٢٩٥: ويجتهد أن لا يعلم أصحاب المسائل بعضهم ببعض فيجمعهم الهوى على التواطؤ على الجرح والتعديل.
(٦٢) وإن شهد عنده شهود وارتاب بهم فالمستحب أن يسألهم عن تحمل الشهادة. . . الخ المهذب ٢/ ٢٩٦.
(٦٣) في المهذب ٢/ ٢٩٦: روى أن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا عند دانيال ففرقهم وسألهم فاختلفوا فدعا عليهم فنزلت عليهم نار من السماء فأحرقتهم.
(٦٤) انظر تاريخ الطبرى ٤/ ٢٢٠، والبداية والنهاية ٦/ ٩.
(٦٥) روى ابن عمر قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الطير. . . من هول يوم القيامة وشاهد الزور لا تزول قدماه حتى يتبوأ مقعده من النار" المهذب ٢/ ٢٩٦.

2 / 345