690

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضَاهُمَا ... دَاوُدُ أَوْ صَنَعُ السَّوَابغ (١٣) تُبَّعُ
أَيْ. صَنَعَهُمَا وَأَحْكَمَ صَنْعتَهُمَا.
قَوْله: "فَإنْ كانَ خامِلًا" (١٤) الخامِلُ: السّاقِطُ الَّذى لَا نَباهَةَ لَهُ، وَقَدْ خَمَلَ يَخمُلُ خُمولًا، وَأَخْمَلْتُهُ أَنا.
قَوْلُهُ (١٥): "مَنِ اسْتُقْضِىَ فَكَأَنَّما ذُبِحَ بِغيْرِ سِكِّينِ" قالَ فِى الشّامِلِ: لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجٍ الذَّمِّ للِقَضاءِ، وَإِنَّما وَصَفَهُ بِالْمَشقَّةِ، فَكَأنَّ مَنْ قُلِّدَهُ فقد حَمَلَ عَلَى نَفْسِهِ مَشَقَّةً كَمَشَقَّةِ الذَّبْحِ.
وَالْمَعْتوهُ: النَّاقِصُ الْعَقْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الْوَصَايَا (١٦).
قَوْلُهُ: "وَقَلَّدَهُ" (١٧) هُوَ مِنَ الْقِلادَةِ الَّتي تكُونُ فِى الْعُنُقِ.
قَوْلُهُ: "بِرِزْمَةٍ إِلَى السّوقِ" (١٨) الرِّزْمَةُ: الْكارَةُ مِنَ الثِّيابِ، وَقَدْ رَزَّمَهَا تَرْزِيمًا، أَي: شَدَّ رَزْمَهَا (١٩).
قَوْلُهُ: "جَبَّارًا" (٢٠) قِيلَ: الْجَبّارُ: الَّذى يَقْتُلُ عَلَى الْغضَبِ، وَقِيلَ: هُوَ ذُو السَّطْوَةِ وَالْقَهْرِ، وَمِنْهُ يُقالُ: جَبَرْتُهُ عَلَى كَذَا وَأَجْبَرْتُهُ: إِذا أَكْرَهْتَهُ عَلَيْهِ قَهَرْتَهُ (٢١)، وَمِنْهُ جَبْرُ الْعَظْمِ؛ لِأَنَّهُ كَالإِكراهِ عَلَى الِإصلاحِ.

(١٣) ع: التوابع: تحريف.
(١٤) في القاضى: "إن خاملا وإذا ولى القضاء انتشر علمه استحب أن يطلبه". المهذب ٢/ ٢٩٠.
(١٥) المهذب ١/ ٢٩٠، في حديثه ﷺ: "من. . .".
(١٦) ٢/ ٩٨.
(١٧) في المهذب ٢/ ٢٩٠: وإن كان جماعة يصلحون للقضاء اختار الإِمام أفضلهم وأورعهم وقلده.
(١٨) في المهذب: لما ولى أبو بكر الصديق ﵁ خرج برزقة إلى السوق، فقيل: ما هذا، فقال: أنا كاسب أهلى فأجروا له كل يوم درهمين.
(١٩) في الصحاح: وقد رَزَّمْتُها ترزيما: إذا شددتها رِزَمًا.
(٢٠) ويكره أن يكون القاضى جبارًا عسوفا وأن يكون ضعيفا مهينا المهذب ٢/ ٢٩٠.
(٢١) فعلت وأفعلت للجواليقى ٣٢، والصحاح (جبر) وأنكر الأصمى جبر. أنظر فعلت وأفعلت لأبي حاتم ١٠٤.

2 / 338