685

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "فِيهِ شِدَّةٌ مُطربَةٌ" (١٦) الطَّربُ: خِفَّةٌ تَعْتَرِى الإِنْسانَ مِنْ شِدَّةِ فَرَحٍ أَوْ حُزْنٍ، قالَ (١٧) فِى الطَّرَبِ بِمَعْنَى الْحُزْنِ:
وَقَالوا (١٨) قَدْ بَكَيْتَ فَقُلْتُ كَلَّا ... وَهَلْ يَبْكى مِنَ الطَّرَبِ الْجَليدُ
وَقالَ فِي مَعْنَى الْفَرَحِ (١٩):
يا دِيارَ الزَّهْوِ وَالطَّرَبِ .. وَمَغانى اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
قَوْلُهُ: "ما أَسْكَرَ الْفَرْقُ مِنْهُ" (٢٠) الْفَرْقُ: بِإِسْكانِ الرّاءِ: مِائَةٌ وَعِشرونَ رِطْلًا، وَبِفَتْحِها: سِتَّةَ عَشرَ رِطْلًا (٢١). وَقال ثَعْلَبٌ (٢٢): الْفَرَقُ بِفَتْحِ الرّاءِ: اثْنا عَشَرَ مدًّا (٢٣)، وَلَا تَقُل: فَرْقٌ بِالإسْكانِ. وَقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ (٢٤): هُمَا لُغَتانِ، وَالْفَتْحُ أَعْلَى.
قَوْلُهُ: "وَهَنَتْ" (٢٥) يُقالُ: وَهَنَ الِإنْسانُ، وَوَهَنَهُ غَيْرُهُ، يَتَعَدّى وَلا يَتَعَدَّى، وَوَهِنَ أَيْضًا بِالْكَسْرِ وَهْنًا، أَيْ: ضَعُفَ.

(١٦) هذا القول ليس في هذا الموضع من المهذب.
(١٧) نسب في الأقتضاب ٢/ ١٧، إلى بشار وإلى عروة بن أذينة. وقال ابن الجواليقي في شرح أدب الكاتب ٩٢: نسبه بعضهم إلى بشار، والصحيح أنه لأبي جنة الأسدي بالجيم والنون، كذا أخبرت عن الحسن بن بشر الآمدى، واسم أبي جنة حكيم بن عبيد وهو خال ذى الرمة.
(١٨) في شرح الجواليقي، وأدب الكاتب ٢٣: فقلن. وأورد الجواليقي. أبياتا تدل على صحة روايته. ورواية الأقتضاب: يقلن، وقال: والصواب: فقلن. والمذكور هنا رواية في نسخة أمن أدب الكاتب.
(١٩) لم أهتد إلى قائله.
(٢٠) روت عائشة ﵂ قالت: قال ﷺ: "ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" المهذب ٢/ ٢٨٦.
(٢١) ذكره في المغيث ٢/ ٦١١ عن الشافعي، وفي النهاية ٣/ ٤٣٧، وذكر الخطابي الفرق بفتح الراء غريب
الحديث ١/ ٦٧٤.
(٢٢) عن الهروى في الغريبين ٢/ ٤٢١ خ.
(٢٣) ستة عشر رطلا تساوى اثنى عشر مدا وهي: ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وانظر الإيضاح والتبيان ٦٩، ٧٠، والنهاية ٣/ ٤٣٧.
(٢٤) في الفائق ٣/ ١٠٤.
(٢٥) روى أبو ساسان قال: لما شهد على الوليد بن عقبة، فقال على ﵁ قم يا حسن فاجلده، قال: فيم أنت وذاك وَلِّ هذا غيرى قال: ولكنك ضعفت وعجزت ووهنت. . . الخ المهذب ٢/ ٢٨٦.

2 / 333