665

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "بنَهْرِ المُرةِ" (٦) مَنْسوبٌ إِلى مُرَّة بْنِ عُثْمانَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحمن بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ أقْطَعَهُ [إيّاهُ] يَزيدُ بِوَصاةٍ مِنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْها. ذَكَرَه ابنُ قُتَيبَةَ فِي الْمعارِفِ (٧)، وَمَنْ قالَ: نَهْرُ المَرأةِ فَهُوَ خَطَأٌ.
قَوْلُهُ: "حَافَةِ الشطِّ" حافَةُ كُلِّ شَيءٍ: جانِبُهُ. وَالشَّطُّ وَالشَّاطِىءُ: ما يَلِى النَّهرَ وَالبَحْرَ مِنَ البَرِّ الذى لَا يَصِلُهُ الماءُ.
قَوْلُهُ: "لَا يُطيُّرُ" أَيُّ: لَا تُطَيَّرُ عَلَيهِ السِّهامُ فِى المُقاسَمَةِ بِالقُرعَةِ؛ لِأنَّهُمْ كانوا لَا يَرَونهُ حَلالًا، وَالتَّطير: القِسمَةُ، وَفِى حَديثِ عَلِيٍّ فِى الحُلَّةِ السيّرَاءُ (٨):
"فَأَطَرتهَا بَيْنَ نِسائِى" أَي: قَسَمتُهَا بَيْنَهُنَّ.
وَقِيلَ: لَا يُزْجَرُ عَنْهُ الطَّيْرُ وَلَا يُمْنَعُ اسْتِهانةً بِهِ وَترْكًا لَهُ لِذَلِكَ.
قَوْلُهُ: "القَضبِ" (٩) سُمِّىَ قَضبًا؛ لأَنَّهُ يقْضَبُ كُلَّ حين، أَيُّ: يُقْطَعُ.
قَوْله: "فَأجازَهُ" (١٠) أَيْ: قَبِلَهُ وَحَكَمَ بِهِ. وَالجائِزُ: ما قَبِلَهُ الشَّرعُ، وَساغَ فِيهِ الاجْتِهادُ. اهـ.

(٦) من قول الشيخ: إلا مواضع من شرقى دخلتها يسميها أهل البصرة الفرات، ومن غربي دخلتها نهر يعرف بنهر المرة. المهذب ٢/ ٢٦٤.
(٧) ص ١٧٨.
(٨) في المهذب ٢/ ٦٥٢ عن الطيالسي أنه قال: أدركت الناس بالبصرة ويحمل إليهم الثمر من الفرات فيؤتى به ويطرح على حافة الشط ويلقى عليه الحشيش ولا يطير ولا يشترى منه إلا أعرابي أو من يشتريه فينبذه.
في الحديث: "أهديت إلى الرسول ﷺ حُلة سِيَراء فأرسل بها إلى فلبستها، فعرفا الغضب في وجهه، وقال: إني لم أعطكها لتلبسها، وأمرْ بها فأطرتها بين نسائي" سنن أبي داود ٤/ ٧٤، والنسائي
٨/ ١٩٧، ومسند أحمد ١/ ٩٠، وغريب الخطابي ٢/ ١٦٨، والنهاية ١٢/ ٥٢.
(٩) في المهذب ٢/ ٢٦٥: جعل عمر بن الخطاب ﵁ على جريب القضب ستة دراهم. القَضْبُ: الرَّطْبَةُ.
(١٠) من حديث عثمان بن حنيف. . . فكتب به إلى عمر فأجازه. المهذب ٢/ ٢٦٥.

2 / 313