658

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "وَيَجبُ عَلَى الإِمَامِ الذَّبُّ عَنْهُمْ" (١٧) هُوَ الْمَنْعُ وَالدَّفْعُ عَنْهُم لِمَنْ يُريدُ ظُلْمَهُمْ وَهَلاَكَهُم.
قوْلُهُ: "جَزيرَةِ العَرَب" (١٨) سُمِّيَتْ جَزِيرَةً؛ لَأنَّ البَحْرَيْنِ بَحْرَ فَارِسَ، وَبَحْر الْحَبَشَةِ وَالرافِدَيْنِ قَدْ أَحَاطَت بِهَا (١٩). والرَّافِدَان: دِجلَةُ وَالفُراتُ، قَالَ (٢٠):
وَوَلَّيْتَ الْعِرَاقَ وَرَافِدَيْهِ ... فَزَارِيَّا أَحَذَّ يَدِ الْقَميصِ
قوْلُهُ: "رِيف الْعِرَاقِ" (٢١) حَيْثُ الْمَزَارِعُ وَمَوَاضِعُ الْخِصْبِ منْهَا.
قَوْلُهُ: "أَطْرارِ الشّام" الجَوْهَرِىُّ (٢٢): أَطْرَارُ الشام: أَطْرَافُهَا.
وَ"حَفَرِ أَبِي مُوسَى" رَكَايَا احْتَفَرَهَا بِطَرِيقِ مَكَّةَ مِنَ البَصْرَةِ بَيْنَ مَاوِيَّةَ وَالْمَنْجَشَانِيَّاتِ (٢٣)، وَكَانَ لَا يُوجَدُ بِهَا قَطرةُ مَاءٍ، وَلَهَا حِكَايَةُ.
وَ"المِيرَةُ" (٢٤) الطَّعامُ الَّذى يَمْتَارُهُ الإِنْسَانُ، أَيْ: يَجِىءُ بِهِ مِنْ بُعْدٍ، يُقالُ: مَارَ أَهْلَهُ يَمِيرُهُمْ: إِذَا حَمَلَ إِلَيْهِم الْمِيرَةَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَنَمِيرُ أَهْلَنَا﴾ (٢٥).

(١٧) في المهذب ٢/ ٢٥٥، ويجب. . . ومنع من يقصدهم من المسلمين والكفار واستنقاذ من أسر منهم. . . الخ.
(١٨) روى ابن عباس ﵁ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه فقال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب المهذب ٢/ ٢٥٧.
(١٩) معجم البلدان ٢/ ١٣٧، ١٣٨.
(٢٠) الفرزدق ديوانه ١/ ٣٨٩ وروايته أأطعمت. ورواية الصحاح: أوليت. ورواية اللسان ٣/ ١٨٣ رفد: بعثت إلى.
(٢١) إن جزيرة العرب في قول الأصمعي: من أقصى عدن إلى ريف العراق في الطول، ومن جدة وما والاها من ساحل البحر إلى أطرار الشرام في العرض، وفي قوله أبي عبيدة: ما بين حفر أبي موسى الأشعرى إلى أقصى اليمن. . . الخ المهذب ٢/ ٢٥٧.
(٢٢) الصحاح (طرر) وعبارته: أطرار البلاد: أطرافها.
(٢٣) ع: النجشانيات: تحريف وانظر معجم البلدان ٢/ ٢٧٥، واللسان (حفر ٤/ ٢٠٧).
(٢٤) في قول الشيخ: فإن كان للمسلمين فيه منفعة بدخوله لحمل ميرة أو أداء رسالة. . أُذِنَ فيه. المهذب ٢/ ٢٥٨.
(٢٥) سورة يوسف آية ٦٥.

2 / 306