650

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قوْلُهُ: "فِى قُلُوب الْكُفّارِ مِنَ الرُّعْبِ" أَي: الْخَوْفِ، يُقَالُ: رَعَبْتُهُ فَهُوَ مَرْعُوبٌ: إِذَا أَفْزَعْتَهُ وَلَا يُقال أَرْعَبْتُهُ (٥٤)، وَمِنْهُ الحَديثُ: "نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ" (٥٥).
قوْلُهُ: "يَضَعَ ديوانًا" (٥٦) أَيْ: كِتابًا يَجْمَعُ فِيهِ أَسْماءَ الْجُنْدِ. وَأَصْلُهُ: دوَّانٌ فَعُوِّضَ مِنْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ يَاءً؛ لأنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى دَوَاوِينَ، وَلَوْ كانَتِ الْوَاوُ أَصْلِيَّةً لَقيلَ: دَيَاوينُ، بَلْ يُقالُ: دَوَّنْتُ دَوَاوِينَ (٥٧).
قَوْلُهُ: "لُويٍّ" (٥٨) تَصْغيرُ لَأَى، وَهُوَ ثَوْرُ الْوَحْشِ، سُمِّىَ بِهِ الرَّجُلُ (٥٩).
قوْلُهُ: "ذِى بِرٍّ وَدِينٍ وَحَسَبْ" (٦٠) الْبِرُّ: فِعْلٌ الْخَيْرِ. وَالْحَسَبُ: كَرَمُ الْآباءِ وَالْأَجْدَادِ.
قَوْلُهُ: "يَتْلُو هَاشِمًا" (٦١) أَيْ: يَتْبَعُهُ فِى كَرَمِهِ وَفَخْرِهِ وَسائِرِ مَنَاقِبِهِ.
قَوْلُهُ: "حِلْفُ الْمُطَيَّبينَ وَحِلْفُ الْفُضُولِ" (٦٢) هُما حِلْفانِ كانا فِى الْجَاهِلِيَّةِ، مِنْ قُرَيْشٍ. وَسُمُّوا الْمُطَيَّبِينَ؛ لِأنَّ عَاتِكَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمِلَتْ لَهُمْ طِيبًا

(٥٤) الصحاح (رعب).
(٥٥) النهاية ٢/ ٢٣٣.
(٥٦) في المهذب ٢/ ٢٤٨، وينبغي للإمام أن يضع ديونا يثبت فيه أسماء المقاتلة وقدر أرزاقهم.
(٥٧) عن الصحاح (دون).
(٥٨) في نسب النبي ﷺ: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى المهذب ٢/ ٢٤٨.
(٥٩) الاشتقاق للأصمعي ١١٨، ١١٩، والصحاح (لأى).
(٦٠) أنشد آدم بن عبد العزير بن عمر بن عبد العزيز:
يا أمين الله إنى قائل ... قولَ ذى بِرٍّ ودين وحسبْ
المهذب ٢/ ٢٤٨.
(٦١) في قول آدم بن عبد العزنى:
عبد شمس كان يتلو هاشما ... وهما بعد لأم ولأَبْ
(٦٢) في المهذب ٢/ ٢٤٨: ويقدم عبد العزى على عبد الدار لأن فيهم أصهار النبي ﷺ فإن خديجة بنت خويلد منهم ولأن فيهم حلف المطيبين وحلف الفضول.

2 / 298