649

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قَوْلُهُ: "سَدُّ الثُّغورِ" (٤٦) الثَّغرُ: مَوْضِعُ الْمَخافَةِ. وَقالَ الْأَزْهَرِىُّ (٤٧): أصل الثغر: الْهَدْمُ وَالْكَسْرُ.
يُقالُ: ثَغرْتُ الجِدارَ: إِذَا هَدَمْتَهُ، وَقيلَ لِلْمَوْضِعِ الَّذى تَخَافُ مِنْهُ الْعَدُوَّ ثَغْرٌ، لِانْثِلَامِهِ، وَإِمْكانِ دُخُولِ الْعَدُوِّ مِنْهُ.
وَقيلَ لِلنَّصيبِ سَهْمٌ؛ لِأنَّهُ يُعلَمُ عَلَيْهِ بِالسِّهَام.
قَوْلُهُ: "بَنُوا هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْئٌ واحدٌ" بِالشينِ المُعْجَمَةِ، وَهُوَ: الْمِثْلُ، وَقَدْ ذُكِرَ فِى الزَّكاةِ (٤٨).
قَوْله: "انْجَلَوْا عَنْهُ" (٤٩) أَيْ: هَرَبُوا، يُقالُ: جَلَا الْقَوْمُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ: إِذَا هَرَبُوا، قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ (٥٠).
قَوْلُهُ: "وَمَؤْنَةِ عَامِلِى" (٥١) أَيْ: مُؤْنَةِ خَليفَتِى. وَالْعَامِلُ: هُوَ الَّذي يَتَوَلَّى أُمُورَ الرَّجُلِ فِى مَالِهِ وَمِلْكِهِ وَعَمَلِهِ، وَمِنْهُ قيلَ لِلَّذِي يَسْتَخرِجُ الزَّكاةَ: عَامِلٌ، وَالَّذِي يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنَ الْأَجْرَةِ يُقَالُ لَهُ: عُمَالَةٌ بِالضَّمِّ (٥٢).
قَوْلُهُ: "أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ" (٥٣) أَيْ: أَسْالكُمْ بِاللهِ وَأُقْسِمُ عَلَيْكُمْ.

(٤٦) يصرف الخمس في مصالح المسلمين، وأهم المصالح: سد الثغور؛ لأنه يحفظ به الإِسلام. المهذب ٢/ ٢٤٧.
(٤٧) تهذيب اللغة ٨/ ٨٩.
(٤٨) ١/ ١٦٥.
(٤٩) في المهذب ٢/ ٢٤٧: الفيئ هو المال الذي يؤخذ من الكفار من غير قتال وهو ضربان أحدهما: ما أنجلوا عنه خوفا من المسلمين. . . الخ.
(٥٠) سورة الحشر آية ٣.
(٥١) روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا تقتسم ورثتى دينارا ولا درهما ما تركته بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملى فإنه صدقة" المهذب ٢/ ٢٤٨.
(٥٢) الصحاح (عمل) والنهاية ٣/ ٣٠٠.
(٥٣) في حديث عمر ﵁ أنه قال لعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف أنشدكم بالله أيها الرهط هل سمعتم رسول الله ﷺ قال: إنا لا نورث ما تركنا صدقة إن الأنبياء لا تورث فقال القوم: بلى قد سمعناه. المهذب ٢/ ٢٤٨.

2 / 297