637

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

قالَ: وَإِنَّما سُمِّىَ السَّلَبُ سَلَبًا؛ لِأَنً قاتِلَهُ يَسلُبُهُ فهُوَ مَسلوبٌ وَسَلَبُ (١٣٣) كَما يُقالُ: خَبَطْتُ الشَّجَرَ وَنَفَضْتُهُ، وَالْوَرَقُ الْمَخْبوطُ: خَبَطٌ وَنَفَضٌ.
قَوْلُهُ: "فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِى بَنِي سَلِمَةَ (وَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالِ تَأَثَّلْتُهُ") (١٣٤).
الْمَخْرَفُ -بالفتح: الْبُسْتانُ، وفي الْحَديث: "عائِدُ الْمَريضِ فِى مَخْرَفٍ مِنْ مَخَارِفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ" (١٣٥) يُقالُ: خَرَفَ التَّمْرَ وَاخْتَرَفَهُ: إِذا جَناهُ، وَاشْتِقاقُهُ مِنَ الْخَريفِ، وَهُوَ الْفَصْلُ الْمَعْروفُ مِنَ السَّنَةِ؛ لأنَّ إِدْراكَهُ يَكون فِيهِ.
قَوْلُهُ: "تَأثَّلْتُهُ" التَّأثُّلُ: اتِّخاذُ أَصْلِ الْمالِ، وَمَجْدٌ مُؤثَلٌ، أَيْ: أَصيلٌ، وَفِي الْحَديث، في وَصِىِّ الْيَتيمِ: "فَلْيَأكُلْ غَيْرَ مُتَأثِّلٍ مَالًا" (١٣٦) وَأَصْلُهُ: مِنَ الْأثْلَةِ الَّتِى هِىَ الشَّجَرَةُ، قَالَ امْرُو الْقَيْس (١٣٧):
وَلَكِنَّما أَسْعَى لِمَجْدٍ مُؤثَّلٍ ... وَقَدْ يُدْرِكُ الْمَجْدَ الْمُوَثَّلَ أَمْثالِى
قوْلُهُ: "مِمَّنْ (١٣٨) يُرْضَخُ لَهُ" الرَّضْخُ: أَنْ يُعْطِيَهُ أَقَلَّ مِنْ سَهْمِ الْمُقاتِلِ، وَالرَّضْخُ: الْعَطاءُ الْقَليلُ.
قَوْلُهُ: "يَعْدُوَ أَوْ يُجْلِبَ" (١٣٩) الْجَلَبَةُ: رَفْعُ الصَّوْتِ، جَلَبَ وَأَجْلَبَ: إِذَا صَوَتَ.

(١٣٣) ع: وسليب. خطأ.
(١٣٤) ما بين القوسين ليس في ع، وهو في حديث أبي قتادة "فبعت الدرع فاتبعت به مَخْرَفًا في بني سلمة وإنه لأول مال تأثلته في الإِسلام" المهذب ٢/ ٢٣٨، والفائق ١/ ٣٥٩.
(١٣٥) صحيح مسلم ١٩٨٩، وغريب أبي عبيد ١/ ٨١، والفائق ١/ ٣٥٩.
(١٣٦) صحيح مسلم ١٢٥٥، وفتح الباري ٤/ ٤٩١، ٥/ ٣٥٥، وغريب أبي عبيد ١/ ١٩٢، والفائق ١/ ٢٢.
(١٣٧) ديوانه ٣٩.
(١٣٨) مِمَّن: ليس في ع. وفي المهذب ٢/ ٢٣٨: فإن كان ممن يرضخ له كالصبى والمرأة والكافر إذا حضر بالإذن ففيه وجهان. . . الخ.
(١٣٩) في المهذب ٢/ ٢٣٨: لأن بعد قطع اليدين يمكنه أن يعدو أو يُجْلب.

2 / 285