634

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

محقق

د. مصطفى عبد الحفيظ سَالِم

الناشر

المكتبة التجارية

مكان النشر

مكة المكرمة

وَقيلَ: هُوَ الْجُعْرورُ، ضَرْبانِ رَدِيئَانِ مِنَ التَّمْرِ. واللينة: النخلة الْوَاحِدَةُ. وَأَصْلُهَا لِوْنَةٌ، فَقُلِبَت الْواوُ يَاءً، لِانْكِسارِ مَا قَبْلَها، وَأَصلُها مِنَ اللَّونِ عَلى هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ العزيْزِيِّ (١٠٦) [قالوا] (١٠٧) أَلْوَانُ النَّخْل: مَا عَدَا الْبَرْنِيَ وَالْعَجْوَةَ. قَوْلُهُ: "فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا" (١٠٨) أَيْ: نَقَضَ عَهْدَهُ وَذِمَّتَهُ، يُقَالُ: أَخْفَرْتُ الرَّجُلَ: إِذَا نَقَضْتَ عَهْدَهُ، وَخَفَرْتُهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ: أجَرْتَهُ.
قَوْلُهُ: "اصْطَفَى صَفِيَّةً مِنْ سَبْىِ خَيْبَرَ" (١٠٩) أَيْ: اخْتارَها، مَأخوذ مِنْ صَفْوِ (١١٠) الْمالِ وَهُو خِيَارُهُ، وَسُمِّيَتْ صَفِيَّةً لِذَلِكَ، وَقيلَ: كانَ ذَلِكَ اسْمُهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُسْتَبَى (١١١)
قَوْلُهُ: "اسْتَنْزَلَتْهُ هُوَازِنُ فَنَزَلَ (واسْتَنْزَلَ النَّاسَ") (١١٢).
يُقالُ: "اسْتُنْزِلَ فُلانٌ، أَيْ: حُطَّ عَنْ مَنْزِلَتِهِ، فَمَعْناهُ: طَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يَنْحَطَّ عَمَّا مَلَكَهُ، وَ"اشْتَنْزَلَ النّاسَ" طلَبَهُمْ أَنْ يَحُطُّوا وَيَتْرُكُوا ما مَلَكُوهُ مِنَ السَّبْىِ، وَمِثْلُهُ: اسْتَنْزَلُتُهُ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ.
قَوْلُهُ: "لَا تَغْدُرُوا" (١١٣) لَا تَتْرُكوا الْوَفَاءَ بِالذِّمَةِ.

(١٠٦) في تفسير غريب القرآن ١٥٦.
(١٠٧) خ: قال والمثبت من ع؛ لأن النص بعده ليس نص العزيزى وإنما نص الزجاج وغيره انظر مجاز القرآن ٢/ ٢٥٦، ومعاني الفراء ٣/ ١٤٤، ومعاني الزجاج ٥/ ١٤٤.
(١٠٨) روى عن علي ﵁ أنه قال: ما عندي شيئ إلا كتاب الله ﷿ وهذه الصحيفة عن النبي ﷺ أن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. المهذب ٢/ ٢٣٥.
(١٠٩) في المهذب ٢/ ٢٣٥ إن النبي ﷺ قسم سبى بني المصطلق واصطفى صفية من سبى خيبر وقسم سبى هوازن ثم استنزلته هوازن فنزل واستنزل الناس فنزلوا.
(١١٠) ع: صفوة.
(١١١) ع: تسبى.
(١١٢) ما بين القوسين ليس في ع.
(١١٣) روى بريدة قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمر أميرًا على جيش أو سرية قال: "أغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تغلوا" المهذب ٢/ ٢٣٦.

2 / 282